أكد الدكتور وحيد عبد المجيد نائب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام)، أن العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة أسقط خيار التسوية إلى الأبد، وأن الحوار الوطني الفلسطيني هو الأمل في عودة القضية الفلسطينية إلى مكانها، وإفشال كل المحاولات الرامية إلى إسكاتها أو تغيير مسارها.
وقال د. عبد المجيد في ندوةٍ باتحاد الأطباء العرب مساء أمس تحت عنوان "ما بعد الحرب.. آفاق الحوار والمصالحة الفلسطينية": "إن العدوان الصهيوني هو عدوان على كافة الأطراف في المنطقة، ويفتح عصرًا وحقبةً جديدة في الصراع العربي الصهيوني"، مضيفًا أن الكيان الصهيوني تجاوز جميع الخطوط الحمراء في التعامل مع القضية الفلسطينية، سواءٌ على الصعيد العربي أو مع الفلسطينيين أنفسهم.
وأكد أن الحوار الفلسطيني بعد العدوان يحتاج إلى منهجٍ جديدٍ، مع الأخذ في الاعتبار أن جميع الاحتمالات قائمة، مشيرًا إلى ضرورة التعلم من الماضي من خلال جولات الحوار السابق، وعدم تكرار أخطاء الماضي بطرح أهداف طموحة لن يُحقَّق منها شيء، وتصل إلى نهايات كارثية مثلما حدث في السابق.
وطالب الفصائل بالقيام بخطوات صغيرة محسوبة في اتجاه الحوار الوطني تساعد على إعادة بناء الثقة بين الأطراف الفلسطينية المتصارعة، وتجنيب الخلافات من خلال العمل المشترك على الساحة بدلاً من الحديث داخل الغرف المغلقة؛ الأمر الذي ينتهي دومًا إلى صراعات.