قال ريتشارد ميرفي السفير الأمريكي السابق في السعودية: إن الولايات المتحدة ستُضطَّر في النهاية إلى التعامل مع حركة حماس الفلسطينية، كما اضطرَّت في السابق إلى التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية، كما وصف الموقف الأمريكي من نتائج الانتخابات التي جاءت بحماس للسلطة بالغباء.

 

ودعا ميرفي الإدارة الأمريكية إلى التوقف عن محاولات إضعاف حركة حماس، والتعامل معها كلاعب أساسي في الساحة الفلسطينية.

 

وقال ريتشارد ميرفي- في مقابلة أجراها معه مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن-: إن الولايات المتحدة "كان بإمكانها إنجاز المزيد في عملية السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين لو لم تكن قد حظرت إجراء محادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية طوال حوالي 13 عامًا، وهي تقوم بنفس نوع الحظر بعدم تعاملها مع حماس".

 

وقال ميرفي الخبير بمعهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة: "أعتقد أننا يتم جذبنا الآن إلى موقف أكثر نشاطًا على الأرض (في غزة)، والسؤال هو: هل سيؤدي هذا إلى فتح اتصال مع حماس أم لا؟ ولا أعتقد أن هذا سوف يحدث سريعًا، لكني أعتقد أنه أمرٌ حتميٌّ".

 

ووصف ميرفي- الذي عمل أيضًا سفيرًا للولايات المتحدة في سوريا وموريتانيا ومساعدًا لوزير الخارجية الأمريكية- حركة حماس بأنها "ممثل شرعي لجزء من المجتمع الفلسطيني".

 

وقال ميرفي: إن فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006م جعل الولايات المتحدة "تبدو غبيةً" بترويجها للديمقراطية عالميًّا ثم "تدير ظهرها للانتخابات الفلسطينية وتدعم الإغلاق الذي تحوَّل إلى حصار هبط بمستوى المعيشة في غزة".

 

ودعا الخبير الأمريكي الولايات المتحدة إلى التوقف عن سياسة إثارة القتال بين الفلسطينيين بهدف إضعاف حماس.

 

وعما يتطلَّبه هذا التحرك من جانب الولايات المتحدة قال ميرفي: "لا أعتقد أن هذا يحتاج بيانًا من الولايات المتحدة.. أعتقد أنه يحتاج بعض الإجراءات على الأرض.. يمكننا البدء في تعاون عملي مع بعض تلك الوزارات (الفلسطينية) التي قاطعناها.. هناك طرق للقيام بهذا دون إصدار بيان".

 

مضيفًا: "أعتقد أننا لا نستطيع سياسيًّا التحرك مباشرةً لفتح اتصالات مع حماس.. لكنني أعتقد أن هناك طرقًا للإشارة إلى أننا لن نواصل مقاطعة حماس كلاعب في السياسة الفلسطينية".