كشف اجتماعٌ لقيادة حركة فتح على مستوى الضفة الغربية عُقد في مدينة رام الله للبحث في آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وخاصةً العدوان الصهيوني على قطاع غزة؛ عن سر حالة تربص سلطة رام الله بانتصار غزة؛ حيث أكد عددٌ من قادة فتح فيه أن انتصار حماس في غزة هو انتكاسةٌ جديدةٌ لحركة فتح.

 

وقال حسين الشيخ القيادي في حركة فتح في اجتماعٍ عُقد الإثنين الماضي: "يتوجَّب علينا التواصل مع القيادة الفلسطينية من أجل أن تعمل على لعب دور سياسي أكبر يؤدي إلى وقف إطلاق النار قبل أن يدفع صمود المقاومة في غزة الجيش الصهيوني إلى وقف إطلاق النار والانسحاب من غزة، وبالتالي فإن النصر سيكون لحماس، وهذا الذي لا نريده؛ لأن انتصار حماس في غزة هو انتكاسةٌ لحركة فتح".

 

وأضاف المشاركون في الاجتماع أن العدوان الصهيوني على غزة ومسيرات الاحتجاج والتضامن التي انطلقت في العالمين العربي والإسلامي كشفت مدى شعبية حركة حماس الحقيقية؛ حيث قال فهمي الزعارير الناطق باسم حركة فتح: "إنه منذ سيطرة حماس على غزة منتصف عام 2007م ونحن نقوم بحملة إعلامية من أجل القضاء على سمعة حماس داخل الأراضي الفلسطينية وفي العالمين والعربي والإسلامي، ولكن للأسف جاء الهجوم الصهيوني على غزة ليكشف مدى صمود حركة حماس وتمسكها بخيار المقاومة، وبالتالي ظهرت شعبية حماس الحقيقية في المسيرات والاحتجاجات التي اجتاحت العالم بأكمله، وبالتالي ذهبت جهودنا أدراج الرياح".

 

وقال قدورة موسى أمين سر حركة فتح في مدينة جنين: "إنه يجب التنسيق مع أقاليم الحركة على مستوى الضفة الغربية من أجل العمل على التخفيف من مستوى التضامن مع قطاع غزة في الضفة الغربية؛ لأن تضامنًا مع غزة يظهر أنه تضامن مع حماس، وهذا الذي لا نسعى إليه؛ لأنه يزيد من شعبيتها في الضفة".

 

وفي نهاية الاجتماع خرج المجتمعون بتوصيات تحمل هذه الأفكار والمداخلات، كما دعوا إلى دور إعلامي أكبر للناطقين الإعلاميين لحركة فتح؛ من أجل التخفيف من مدى وجدوى الانتصار الذي تحقِّقه حركة حماس في غزة بمجرد صمودها أمام العدوان الصهيوني، وهذا ما ظهر جليًّا في التصريحات الإعلامية الأخيرة على الفضائيات للناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن وسفير سلطة رام الله في مصر نبيل عمرو، واللذين حاولا التقليل من أهمية صمود حماس والمقاومة أمام الترسانة الصهيونية بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب على قطاع غزة.