وجَّه المشاركون في مؤتمر لجنة الشريعة الإسلامية الشريعة الإسلامية بنقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية تحت عنوان (غزة عنوان الانتصارات) نداءً إلى جماهير الشعب المصري بالمساعدة في إعادة إعمار غزة وجمع التبرعات المادية والعينية، مؤكدين أنهم مستمرون في التفاعل الشعبي حتى يتم رفع الحصار نهائيًّا عن غزة.
شارك في المؤتمر الذي عُقد مساء أمس: النائب محمود عطية عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ومختار نوح المحامي بالنقض، والفنان عبد العزيز مخيون، والشاعر عبد الرحمن يوسف، والشاعر أمين الديب، وعبد العزيز الدريني وحسن صبحي عضوا مجلس نقابة المحامين، وأحمد الحمراوي الأمين العام لنقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية، وعاصم نصير مقرر لجنة الشريعة الإسلامية بنقابة المحامين، والدكتور منصور حسن الأمين العام للجنة الإغاثة بنقابة الأطباء، والعديد من رموز القوى الوطنية والسياسية بالمحافظة.
وشدد النائب محمود عطية عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين على أن كلَّ مَن يرفض المقاومة أو يعاديها فهو متعاونٌ مع العدو الصهيوأمريكي، والأنظمة الخانعة إلى زوال، مؤكدًا أن الأصل في الإنسان المسلم المقاومة، وأن الأمة التي تملك مقاومة ذليلة يسهل السيطرة عليها.
وأدان عطية موقف وزير الخارجية المصري حيال غزة عندما احتشد النواب نهاية عام 2006م لطرح بعض الحلول لفك أسر نواب التشريعي الفلسطيني في سجون الاحتلال بقوله "أرجوكم لن أستطيع الإطالة لارتباطي بمشاهدة مباراة قبل النهائي بين إيطاليا وألمانيا"، متسائلاً: هل أمثال هؤلاء يتحملون القضايا العربية والإسلامية؟!.
وأكد مختار نوح المحامي أن انتصارَ المقاومة دليلٌ على أن الكيانَ الصهيوني ليس له أهداف أو إستراتيجيات، فضلاً على أن دولته المزعومة مفقودة وليس لها وجود بعد انتصار أسلحة بدائية على الآلة الصهيونية المنيعة والقنابل الفتاكة الفسفورية، معتبرًا أن انتصارَ المقاومة بمثابةِ بداية لمحو هذا الكيان العدائي من الوجود، قائلاً: "إننا نعيش في عصر سقوط العدو الصهيوأمريكي".
وأشار إلى أن من دلائل نصر المقاومة التي نهشت مضجع الاحتلال استهدافه للمدنيين العُزَّل من الأطفال والنساء والمستشفيات، مشيرًا إلى أن صمود المقاومة وحماس أزعج النظم العربية والدولية.
وشدد على أن المقاومةَ نجحت في تحقيق أهدافها في أيقاظ الأمة واسترداد الثقة لها بإعلاء جبهتها عن التراب سعيًا نحو أمةٍ حقيقيةٍ فعلاً.
وأكد نوح أن الحربَ على المقاومة في غزة جمعت كل توجهات وألوان الطيف السياسي، وقضت تمامًا على فكرة تقسيم المسلمين إلى سنةٍ وشيعةٍ، ومحاولة خلط الأوراق، معتبرًا أن المقاومة حققت وحدة الأمة في إحياءِ القضية وإيقاظها في نفوس شعوب العالم حتى انتقلت من كونها قضية النخب إلى قضية الأمة والشعوب بأسرها بمختلف أفكارها، فضلاً عن نجاح المقاومة في إظهار وإبراز رموز جديدة وقدوات للشباب أمثال خالد مشعل وسعيد صيام وإسماعيل هنية.
ووجَّه الفنان عبد العزيز مخيون تحيةً إلى المقاومة وإلى أرواح الشهداء التي سقطت لتروي بدمائها شجرة الحرية، معلقًا بقوله: "القسام وأحمد ياسين والرنتيسي وأبو علي مصطفى وسعيد صيام.. أمة تمتلك مثل هذه الكوكبة من الشهداء فلا بد أن تنتصر".
![]() |
|
عبد العزيز مخيون |
وأكد مخيون أن العدو الصهيوني يراهن على عودة الصمت ونسيان القضية لدى الشعوب العربية بمؤتمرات تقسيم وشق وحدة الصف وبدس الفتن وتركيع الحكام لقهر الشعوب بشغلهم بلقمة العيش، مؤكدًا أن على الجميع التأهب لليهود بوعي يقظ للمخطط الصهيوني.
وعزى عاصم نصير مقرر لجنة الشريعة الإسلامية بنقابة المحامين الحضور في الأنظمة العربية التي تآمرت على المقاومة وساندت العدو الصهيوأمريكي في القضاء على غزة.
وطالب نصير ليس فقط بطرد السفير الصهيوني ولا البعثات الدبلوماسية من على أرض مصر ولكن القبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكمة ووجوب حرقهم كما حرقوا أهالي غزة بالقنابل الفسفورية والأسلحة المحرمة دوليًّا.
![]() |
|
عاصم نصير |
وشبَّه نصير حصار غزة بالحصار الذي فُرِضَ على النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه في شعب أبي طالب والذي استمر ثلاث سنوات.
وأدان الدكتور منصور حسن الأمين العام للجنة الإغاثة بنقابة الأطباء الموقفَ المصري الهزيل برفض التعامل مع حكومة حماس وعدم إدخال المساعدات إليها، مشيرًا إلى أن لجنةَ التنسيق بين النقابات المهنية اتفقت على البدء في إعادة إعمار غزة بعدة مشاريع: مشروع كفالة أبناء الشهداء وتتولاه نقابة أطباء الأسنان بالتعاون مع لجنة الإغاثة، ومشروع معالجة تأثير المواد السامة الناتجة عن الأسلحة المحرمة دوليًّا والإضاءة ومولدات الكهرباء وتتولاه نقابة المهن العلمية، ومشروع إعادة إعمار المستشفيات وبناء الـ8 مستشفيات التي دمَّرها العدوان وتتولاه نقابة الأطباء، ومشروع إعادة بناء المساجد التي هدمها العدوان وتتولاه لجنة الشريعة الإسلامية بنقابة المحامين.
وحذَّر منصور من توصيل المساعدات إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، مؤكدًا أن التجربةَ أثبتت أن السلطة الفلسطينية في رام الله تستولي على المساعدات لصالحها، ولا تقوم بإدخالها وتسليمها لمنكوبي غزة.
وردَّد الحضور الهتافات المؤيدة للمقاومة والداعية لفك الحصار عن غزة؛ منها: "كبِّر يا مسلم كبِّر.. رأس الصهيوني اتكسَّر"، "يا باراك يا عباس.. كلنا مع حماس"، "لسه دورنا ما انتهاش.. دم إخوتنا ما اتناساش"، "اهتف سمَّع كل الناس.. احنا رجالك يا حماس"، "بعد وقف ضرب النار.. فتح المعبر ليل ونهار"، "رئيس مصر يا مسئول.. معبر رفح ليه مقفول؟!".
ورفع المتظاهرون لافتاتِ حركة المقاومة الإسلامية حماس وفلسطين، وأخرى تُعلن عن تضامنهم مع أهالي غزة؛ بتجميد اتفاقية كامب ديفيد، والالتزام بتنفيذ أحكام القضاء الخاصة بفتح معبر رفح بصورةٍ دائمةٍ ومنتظمة، ووقف تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني، وإلغاء مبادرة السلام العربية، وملاحقة مجرمي حرب الصهاينة أمام المنظمات والمحاكم الدولية.

