وجَّهت القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية في بيت المقدس وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م والجولان السوري المحتل، التحيةَ للمقاومة الفلسطينية، ووجَّهت تحيةَ إعزازٍ وإكبارٍ إلى صمود غزة العزة وأهلها الأبطال الأحرار في وجه العدوان الاحتلالي الصهيوني الغاشم، وأكدت أن المقاومةَ وهي تتصدى للاحتلال الصهيوني الغاشم الإرهابي في قطاع غزة فإنها تقوم بذلك نيابةً عن الأمة الإسلامية والعالم العربي والحاضر الإنساني.
جاءت هذه الدعوات في المؤتمر الجماهيري، الذي دعت إليه أمس الهيئة الإسلامية العليا، والقيادات الدينية في القدس الشريف وأكنافه تحت شعار: "بوركت يا غزة النصر"، بحضور القنصل التركي العام، وجمع كبير من فعاليات القدس، وداخل أراضي 1948م المختلفة.
وتحدَّث في المؤتمر كلٌّ من: الدكتور الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي 1948م، نمر نمر عن المبادرة الدرزية في الجولان السوري المحتل، الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس مؤسسة باسيا في القدس، فيما أدار اللقاء وقدَّم له الشيخ جميل حمامي من الهيئة الإسلامية العليا.
ودعت القيادات الدينية مؤسسات حقوق الإنسان الرسمية والشعبية محليًّا ودوليًّا إلى مطاردة كل مَن وقف من قيادات صهيونية مجرمة وراء الحرب الدموية، والمجازر الإرهابية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة، بهدف محاكمتهم وإنزال أقسى العقوبات عليهم التي لن تكون- مهما كانت- أقسى من جرائمهم الدموية.
ووجَّه المتحدثون تحيةَ إعزازٍ وإكبارٍ إلى صمود غزة العزة وأهلها الأبطال الأحرار في وجه العدوان الاحتلالي الصهيوني المتوحش.
وأكدوا أن المقاومة الفلسطينية، وهي تتصدى للاحتلال الصهيوني الإرهابي في قطاع غزة، فإنها تقوم بهذا الدور الباسل نيابةً عن الأمة الإسلامية والعالم العربي والحاضر الإنساني.
وباركت القيادات الدينية لغزة العزّة صمودها ومقاومتها وكرامتها التي أجبرت الاحتلال الصهيوني على إعلان وقف الحرب من جانبٍ واحد، والتي كشفت عن مدى ما يعاني منه هذا الاحتلال من هلع جنوده وفزعهم، لافتةً إلى أن بعض وسائل الإعلام أكدت أنها سمعت صوت صراخهم الخائف وبكائهم المرعوب عندما سوَّلت لهم نفوسهم الشريرة اقتحام غزة العزة.
وأدانت هذه القيادات العدوان الاحتلالي الصهيوني الذي هدم المساجد والبيوت والمؤسسات، وناشدت المسئولين والفصائل الفلسطينية إلى السعي الفوري والصادق لتعزيز الوحدة ورأب الصدع في المسيرة الفلسطينية، وطالبت بانسحاب قوات الاحتلال الصهيوني، وإنهاء الحصار على قطاع غزة فورًا، وفتح كل معابرها البرية والبحرية وفي مقدمتها معبر رفح.
وشدد المتحدثون على أن العلاج الجذري لهذه المأساة الكارثية، التي أوقعها الاحتلال الصهيوني السفاح على أهلنا في قطاع غزة هو بزوال الاحتلال الصهيوني وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.