أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن ما حدث في أرض غزة من انتصارٍ للمقاومة هو أول انتصار حقيقي للفلسطينيين على أرضهم، مشيرًا إلى أنه سيكون نقطة تحول في الصراع مع العدو ويؤسس بعظمته إستراتيجيةً جادةً للتحرير؛ تبدأ من فلسطين، وتمتد إلى كل مكان، وفرقانًا بين الحق والباطل، وما قبل العدوان وما بعده.

 

وطالب مشعل في كلمةٍ ملتفزةٍ مساء اليوم جماهير الأمة العربية والإسلامية بأن تحافظ على مُنجزات المقاومة، وأن تواصل فعاليتها الشعبية والسياسية والدبلوماسية والدعم، موضحًا أن العدو الصهيوني فشل في ميدان المعركة كما فشل في السياسة، موضحًا أنه فشل في كسر المقاومة وفرض الهزيمة على الشعب الفلسطيني وإنهاء وجود حماس ووقف صواريخ المقاومة، كما فشل سياسيًّا في معركة إخراج المقاومة من غزة عبر تهدئة دائمة أو منع سلاح المقاومة.

 

وقال مشعل: "انتصرت غزة وفشل العدو، وانتصرت المقاومة والشعب الفلسطيني والأمة"، مضيفًا أن الانتصار جاء أكبر من المعتدين ومن تشكيكات المتخاذلين.

 

ووجَّه التحية إلى الشهيدين نزار ريان وسعيد صيام وقادة المقاومة وجنودها ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وحكومته وأجهزتها الأمنية والخدمية ود. محمود الزهار وزير الخارجية وكل القيادات الوطنية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم.

 

وأوضح أن النجاح الوحيد للعدوان الصهيوني- إن كان يُعَد ذلك نجاحًا- تمثَّل في أنَّ نصف الضحايا والشهداء من الأطفال والنساء، وهو أكبر دليل على هزيمة العدو والتغطية على الهزيمة والانتقام.

 

وشدد على تحمل حماس كامل مسئوليتها تجاه العوائل المنكوبة في غزة والمُشَرَّدين والجرحى، وأنها ستعطيهم مبالغ مالية محددة عن طريق حكومة إسماعيل هنية، ودعا الدول العربية إلى مداواة الجرحى ومسح الألم عنهم.

 

وخيَّر مشعل الدول المانحة والداعمة لإعمار غزة بين إعطاء دعمها الحكومة الشرعية برئاسة إسماعيل هنية تحت إشراف ورقابة الدول المانحة، وبين توليها بنفسها- وعبر مؤسسات- إعمار غزة، مؤكدًا ضرورة عدم وضعها في أيدي الفاسدين.

 

وكشف مشعل أن أمام الشعب الفلسطيني معركتين قادمتين؛ هما: كسر الحصار، وفتح المعابر، وخاصةً معبر رفح؛ باعتباره شريان الحياة لغزة وبوابته للعالم.

 

وقال: "إننا نطلب من أمتنا لا من عدونا الصهيوني إنهاءَ هذه المآسي"، كما طالب المقاومة بأن تظل يدها على الزناد، وأن تكون يَقِظَةً تجاه تحركات العدو، مشددًا على أن العدو الصهيوني سيكون غادرًا بعد توالي الهزائم عليه.