أكد الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المُنتخَب قدرةَ الشعب الفلسطيني بجماهيره ومؤسساته وقواه الحية وفصائله الوطنية على حماية الانتصار الذي تحقَّق في قطاع غزة.

 

وقال الدويك في برقية تهنئة للمقاومة الفلسطينية وفصائلها في القطاع: "لقد أصبحتم البقية الباقية من أمة محمد لتدافع عن الدين وتحميَ الديار وتنتصرَ لكرامة الأمة.. لقد أبليتم خير بلاء، وكنتم عند حسن ظن مئات الملايين من العرب والمسلمين، وشرَّفتم فلسطين وشَرُفت بكم، فهنيئًا لكم الانتصار يا أهل الصمود، وهنيئًا لشعبكم بكم، وهنيئًا لأمة محمد بهذا الشعب العظيم".

 

وأكد الدويك أن من راهن يومًا على كسر المقاومة بالحصار فشل ولجأ إلى حربٍ أتت على الأخضر واليابس، لكنه عاد منها بفشل أكبر، وبقناعة أشد عمقًا أن أبناء المقاومة قادرون على حماية هذا الإنجاز.

 

كما هنَّأ النوابُ الأسرى من كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية الفلسطينية أهاليَ قطاع غزة بمناسبة الانتصار الكبير الذي حقَّقته المقاومة على جيش الاحتلال الذي لم يتمكَّن من مواصلة حملته العسكرية على القطاع، واضطُرَّ إلى وقفها من جانب واحد بعد 23 يومًا من بدئها.

 

وقال النواب الأسرى في بيانٍ لهم: "إن انتصار غزة كان حلمًا عربيًّا وإسلاميًّا وفلسطينيًّا، ومطمحَ كل الشعوب التي "قرفت" من الظلم والاضطهاد والعنصرية التي يحملها المشروع الأمريكي والصهيوني للمنطقة والعالم بأسره".

 

ودعا النوابُ الأسرى الأنظمةَ الرسمية العربية والحكومات المختلفة إلى الاصطفاف بجانب نظم الممانعة والتواصل معها، وشددوا على أن خيار المقاومة والصمود بات الخيار الوحيد الذي يرسم مستقبل الفلسطينيين وخريطة المنطقة، وأن هذا الانتصار أكد سقوط كل الخيارات ما عدا خيار المقاومة.

 

فيما اعتبر نواب الحركة الإسلامية في الضفة أن ما حقَّقه الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في قطاع غزة من صمودٍ وثباتٍ أمام آلة القتل الصهيونية نصرٌ كبيرٌ حقَّقه شعبٌ أعزل.

 

وتقدَّم النواب بالتحية إلى أطفال ونساء وشيوخ القطاع مقرونةً بتحيةٍ إلى المقاومين الذين حملوا أرواحهم على أكفِّهم وتقدَّموا للدفاع عن أبناء شعبهم وحملوا شعار: "النصر أو الشهادة".

 

وأكد النواب أن الشعب الفلسطيني- وبرغم التضحيات الجسام التي قدَّمها- يشعر بالعزة والفخر، وأن ما قدَّمه من تضحيات خلال أيام العدوان لم يذهب هدرًا؛ فالعبرة دائمًا بالخواتيم، والخاتمة كانت- بفضل الله- لصالح الشعب الفلسطيني ومقاومته، ولم يستطع الاحتلال بكل ما أوتي من قوةٍ وآلةٍ للدمار أن يُجبر هذا الشعب على التنازل عن أيٍّ من حقوقه وثوابته، ولم يكن للاحتلال من هذه الحرب سوى الخيبة والخسران.

 

وأشار النواب إلى أن ما جرى في قطاع غزة هو درسٌ وعبرةٌ للجميع، وتأكيدٌ لفاعلية خيار الصمود والمقاومة الذي ارتضاه الشعب الفلسطيني لنفسه في الانتخابات الأخيرة، وأن العدوان والاحتلال لا يُقابَل إلا بالمقاومة والثبات.

 

وفي سياقٍ آخر أكد النواب أن الخطوة الثانية بعد هذا النصر هي تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وأن يكون ذلك على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية.

 

وشدد النواب على ضرورة البدء الفوري في إجراءات تحقيق هذه الوحدة ومُقدِّماتها وتهيئة الأجواء لذلك، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين جميعًا.