قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن العدوان الصهيوني الجاري على قطاع غزة ساهم في زيادة تهميش سلطة عباس وحركة فتح حتى في الضفة الغربية، واعتبرت أن سلطة رام الله من أكثر الأطراف المتضررة من العدوان، كما توقعت ألا تكون نتائجه في صالحها.

 

واستدلَّت الـ"تايمز" باتهام المحتجين في الضفة الغربية لعباس بعدم القيام بما يكفي لإيقاف المذبحة الجارية في غزة، مشيرةً إلى أن قوات شرطة السلطة استخدمت الهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

 

وأضاف التحليل- الذي أعدته إيزابيل كريشنر-: "كلما سقط المزيد من القنابل في غزة، كلما بدا أن دعم حماس يزيد على حساب سلطة عباس؛ التي تُعتبر بالفعل فاسدةً ومعزولةً عن الفلسطينيين العاديين".

 

واستشهدت الصحيفة بالمحلل والكاتب الفلسطيني المستقل غسان الخطيب؛ الذي قال: "السلطة الفلسطينية هي واحدة من أكبر الخاسرين في هذه الحرب، فكيف يمكنها حصد مكاسب في حرب هي واحدة من بين ضحاياها؟!".

 

ووصف الخطيب فكرة وجود دور للسلطة الفلسطينية في غزة ما بعد الحرب بأنها فكرة "سخيفة وساذجة"، وقالت نيويورك تايمز: "منذ بدأت حماس حكمها الفردي لغزة في صيف 2007م؛ حاول الكيان والغرب إثارة سكان غزة ضد حماس من خلال حظر اقتصادي وعزل دبلوماسي".

 

وقالت الصحيفة إن عباس وأنصاره- الذين لم يدخلوا غزة منذ 2007م بعد سيطرة حماس على القطاع- يأملون الآن أن تكون مبادرة وقف إطلاق النار التي تقدمت بها مصر وسيلةً لمنحهم موضع قدم في غزة.

 

وقالت الصحيفة إن ما يعزِّز من ضعف موقف السلطة هو المأزق الدستوري الذي يواجهه عباس؛ حيث انتهت ولايته فعليًّا في 9 يناير الجاري، وأعلنت حماس منذ عدة شهور عدم اعتدادها به رئيسًا بعد نهاية ولايته.

 

وأضاف التحليل أنه رغم إعلان عباس عن عزمه الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة؛ فإن هذا الخيار يتضمن مخاطرةً بالنسبة للسلطة أيضًا؛ حيث فازت حماس في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2006م.