أكد الدكتور محمد نزال القيادي بحركة حماس أن حديث الكيان الصهيوني والمجتمع الدولي عن حلٍّ سلميٍّ أو وقف إطلاق النار في الوقت الحاليِّ يُعتبر من أهم ثمار صمود وثبات الشعب الفلسطيني المقاوم في غزة.
وأشار نزال إلى أن هناك اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع أطراف إقليمية ودولية؛ أكدت حماس خلالها مطالبتها بوقف فوري للعدوان الصهيوني وكسر الحصار ويمكن بعدها مناقشة أية مبادرة يتم طرحها من قِبل هؤلاء الوسطاء.
وشدد نزال في مداخلةٍ على قناة (القدس) الفضائية على أن الصهاينة يعلمون أن الاجتياح البري لغزة لن يكون نزهةً بالنسبة لهم؛ ولذلك فهم متردِّدون فيه، مشيرًا إلى انقسام صهيوني بشأن الاجتياح؛ فأحد فريقين يريد التعجيل به لتعزيز العدوان البحري والجوي بالإضافة إلى رفع أسهمه في أوساط المجتمع الصهيوني استعدادًا للانتخابات المقبلة.
وأشار نزال إلى أن الفريق الآخر يرى أن أي اجتياح بري يمكن أن يؤديَ إلى نتائج وتكاليف باهظة على المستويين البشري والمعنوي مع رغبته في عدم تكرار تجربة لبنان عام 2006م.
وأكد أن انتفاضة ثالثة كبيرة ستندلع قريبًا بعد أن ألهبت دماء الشهداء جماهير الضفة وجماهير الأمة كلها تجاه المجزرة الصهيونية، ووجَّه رسالة تحية وإجلال وإكبار إلى أهالي غزة الصامدين؛ دعاهم فيها إلى الصبر والثبات.
من جانبه أكد أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان أن الحركة لا تريد وحدة فلسطينية عاطفية سرعان ما تنهار في أي تَحَدٍّ قادم، وإنما تريد وحدة في مصلحة وطنية عاقلة لمواجهة العدوان الصهيوني على غزة ووقف شلال الدم الفلسطيني، آملاً ألا يستعجل البعض التفاهم والمصالحة تحت وطأة النار.
![]() |
|
أسامة حمدان |
وعلَّق حمدان في لقاءٍ مع قناة (الجزيرة) على استشهاد الدكتور نزار ريان اليوم قائلاً: "نفتخر بشهدائنا وقادتنا الذين يرتقون وسط المعركة، وهذا شرف لنا"، وتعهَّد بأن يكون دم الشهداء لعنةً على الصهاينة ومن يدعمهم.
وأشاد حمدان بقرار سلطة رام الله وقف كافة الحملات الإعلامية، وتمنَّى أن يكون تعاملهم السياسي مع الحدث بنفس التجاوب.
وفي إشارةٍ منه إلى دعوة بوش إلى وقف صواريخ المقاومة، قال حمدان: "إن رجلاً أحرق دولتين ويساهم في إحراق دولة أخرى ليس له الحق في أن يُمليَ على حماس ما تفعله؛ فهو جزء من المعركة؛ لأنه يمُدُّ الصهاينة بالسلاح الذي يقتلون به أبناء غزة".
