أسفر اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ- والذي عُقد بالقاهرة اليوم- عن بيان هزيل لا يتماشى إطلاقًا مع المجازر الصهيونية الدائرة في قطاع غزة.

 

ووضح من بنود البيان مدى الانشقاق وتباين المواقف بين الدول العربية، وهو ما ظهر جليًّا على أوجه وزراء الخارجية العرب وهم خارجون من الاجتماع الذي استمرَّ من الساعة الحادية عشرة صباحًا حتى التاسعة والنصف مساءً.

 

وانتهى البيان بمطالبة الكيان الصهيوني بوقف العدوان على غزة وتشكيل وفد من مجلس الجامعة يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وسوريا وقطر والمغرب، للذهاب إلى مجلس الأمن ودعوته إلى عقد اجتماع طارئ لوقف العدوان الصهيوني على غزة.

 

كما دعا البيان بصيغةٍ غريبةٍ الدول العربية إلى تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني عن طريق معبر رفح المصري وفقًا لما نصَّت عليه اتفاقية المعابر عام 2005م، وهي الاتفاقية التي تطالب بفتح المعبر في ظل وجود الجانب الأوروبي، إضافةً إلى ممثلي السلطة الفلسطينية!!.

 

وأيَّد البيان كذلك الإجراءات المصرية الخاصة بالدعوة إلى الحوار الوطني الفلسطيني، إلا أن البيان- وكما كان متوقعًا- لم يتخذ أي إجراءات تستطيع بها الدول العربية وقف العدوان الصهيوني ومساعدة الشعب الفلسطيني.

 

وفيما يتعلق بالقمة العربية الطارئة، وفي صيغة توافقية أخذت كثيرًا من الجدل بين فريقين:

الأول تقوده قطر وسوريا بعقد قمة عربية طارئة في الدوحة يوم الجمعة المقبلة، والثاني تقوده مصر بعدم عقد هذه القمة.. انتهى البيان إلى تأجيل البت في عقد القمة العربية الطارئة إلى ما بعد معرفة النتائج التي سيسفر عنها اجتماع مجلس الأمن.

 

ومن جانبه أكد أبو بكر القربي وزير خارجية اليمن أنه لم يكن أمام الدول العربية الا اللجوء إلى مجلس الأمن.

 

وفي رده عن سؤال عن جدوى التعويل على مجلس الأمن رغم مواقفه السيئة المعروفة؛ قال القربي: "للأسف.. ليس لدينا أي خيار آخر إلا اللجوء إلى مجلس الأمن والعمل على أن يُصدر قرارات وقف العدو الصهيوني دون استخدام حق الفيتو".

 

وعن مدى توقعه إصدار القرار في القريب العاجل قال القربي: "المهم أن يصدر القرار أيًّا كانت صيغته؛ حتي يتسنَّى للدول العربية اتخاذ مواقف أخرى"، دون أن يحدِّد ماهية هذه المواقف.

 

وفي المقابل رفض رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حامد بن جاسم التعليق على قرار وزراء الخارجية بإرجاء البتِّ في اقتراح قطر بعقد قمة طارئة، واكتفي بقوله:

"الدعوة لم تُرفَض ولكن تم إرجاؤها إلى ما بعد ما سيحدث في مجلس الأمن".

 

وعلم (إخوان أون لاين) من مصادر مطلعة أن خلافات طاحنة شهدتها أعمال الجلستين المغلقتين التي خُصِّصت الجلسة الأولى منهما للتباحث والمناقشات، والثانية لمناقشة صياغة البيان الختامي.

 

وأكدت المصادر أن مشادات حادة وقعت بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوري بعد توجيه اتهامات إلى مصر بأنها السبب في فشل عقد القمة الطارئة، وهو ما ردَّت عليه مصر بأن ما يحدث من بعض الدول العربية تجاهها خيانة.