كشفت منظمة أمريكية معنية بالصراع العربي الصهيوني نقلاً عن جنرال رفيع بجيش الاحتلال الصهيوني أن  الكيان الصهيوني قد خطَّط للعدوان على قطاع غزة منذ أشهر، كما كشفت أن الجيش ليس لديه خطة للخروج من غزة إذا تم اجتياحها، محذِّرةً من المزيد من الفوضى في حال اجتياح القطاع.

 

وكشفت مؤسسة مجلس المصلحة القومية- وهي منظمة أمريكية مناهضة للاحتلال الصهيوني- عن نية الكيان منذ فترة شنَّ عدوانه الذي لم يكن مرتبطًا بإنهاء التهدئة.

 

وأشارت المنظمة في تحليل لها إلى أن فريقًا منها كان قد زار الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية المحتلة أواخر شهر نوفمبر، وحصلت على معلومات منذ عدة أسابيع تفيد تخطيط الكيان لضرب غزة، وقالت المنظمة: "لقد حصل فريقنا على معلومات مبكرة عن عزم الكيان على دخول غزة ومحو قيادة حماس عندما تحدثنا مع الجنرال إفرايم سنيه منذ ستة أسابيع".

 

وأضافت المنظمة أن سنيه قال: "نحن الإسرائيليين نعرف بالضبط كيف نقوم بذلك وسوف نقوم بذلك رغم وقف إطلاق النار الساري"، مضيفًا أن "المشكلة الوحيدة هي أن الكيان (وبالتالي أمريكا) ليس لديه إستراتيجية للخروج" من غزة.

 

وقال مجلس المصلحة القومية- الذي أسسه بول فندلي النائب السابق بمجلس النواب الأمريكي-: "لا تُوجد نهاية منظورة للعنف؛ حيث يجري التهديد بهجوم أرضي يمكن أن يحدث في أي ساعة"، وأضاف: إن عدم وجود إستراتيجية للخروج أمام الكيان الصهيوني أو الولايات المتحدة من غزة يعني "المزيد من الفوضى والعداوة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، إذا دخل الكيان وحاول البقاء لعامين آخرين أو حتى لعشرين عامًا".

 

 الصورة غير متاحة

 طفلتان شقيقتان استشهدتا في العدوان الصهيوني

واعتبرت المنظمة أن جنرالات الكيان الصهيوني قد "دفعوا أمريكا والكيان الصهيوني مجددًا إلى موقف الجميع فيه خاسر"، داعيةً إلى التفاوض من أجل التوصل لوقف إطلاق النار وإنهاء الحصار على غزة.

 

وشبهت المنظمة الاعتداء على غزة بمذبحة شاربيفيل التي قام بها نظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا، والتي تسبَّبت في مقتل 69 شخصًا من الأفارقة السود في جنوب إفريقيا.

 

وأشارت المنظمة إلى أن ردَّ الفعل الدولي على هذه "الحادثة" أدَّى إلى فرض عقوبات على نظام الفصل العنصري وإنهائه في جنوب إفريقيا، وانتقدت استخدام أسلحة أمريكية في العدوان الصهيوني على غزة، والذي أدى إلى "مقتل أكثر من أربعة أضعاف" العدد الذي سقط في مذبحة شاربيفيل بجنوب إفريقيا.

 

وأشارت المنظمة إلى أن عدد السود في ستينيات القرن العشرين كان 20 مليونًا؛ في حين أن عدد الفلسطينيين في غزة هو 1.5 مليون نسمة فقط، وهو ما يعني أن الجرم الصهيوني "60 ضعفًا" من مذبحة شاربيفيل.