حشدت الأجهزة الأمنية المصرية قواتها في معبر رفح على الحدود مع قطاع غزة، وقامت بإغلاقٍ تامٍّ للمعبر، كما نصبت الأكمنةَ على طول الطريق وحتى بوابةِ صلاح الدين، ومنعت دخول أي مساعدات إلى القطاع أو عبور أي شخصٍ طبيبًّا كان أو صحفيًّا، كما منعت تسلل أي فلسطيني من القطاع.
وشوهدت سيارات الإسعاف المصرية وهي تنقل عددًا من الجنود المصريين المصابين نتيجةَ القصف الصهيوني لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني، وقد تم نقل المصابيين إلى مستشفى مبارك العسكري بالعريش.
ووردت أنباء غير مؤكدة عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 8 بعد اشتباكات وقعت بين عشرات المتسللين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، عندما قامت قوات الأمن بمحاولة منعهم من دخول مصر.
وكانت قوات الأمن المصرية قد سمحت مساء اليوم بعبور 12 شاحنةً مصريةً محملةً بمواد إغاثية وطبية إلى قطاع غزة بعد مفاوضات للوفد الطبي المصري الموجود في معبر رفح مع الأجهزة الأمنية.
كما شهد المعبر زيادة حدة القصف الصهيوني على مدينة رفح بالقرب من الحدود المصرية؛ الأمر الذي تحول معه معبر رفح إلى ثكنة عسكرية؛ حيث أعلن كلٌّ من سلاح حرس الحدود المصري وأجهزة الشرطة المصرية حالة الطوارئ القصوى بعد أن ضربت القوات الصهيونية المنطقة المصرية المتاخمة لمعبر كرم أبو سالم، وكذلك ضرب بوابة صلاح الدين أثناء عمليات إدخال الشحنات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة.
كانت مصادر فلسطينية قد أكدت منذ قليلٍ أن العشرات من أهالي قطاع غزة قد دخلوا بالفعل لقرية "البراهمة" الحدودية مع استمرار عمليات القصف الشديد.
وفي تصريحٍ خاصٍّ لـ(إخوان أون لاين) أكد الدكتور علاء الدين محمد البطة مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية أن جميع الشحنات الطبية التي أحضرها اتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر قد دخلت جميعها بسلامٍ إلى القطاع.
وقالت أنباء إن الطيران الحربي الصهيوني أغار مساء اليوم على منطقة الأنفاق برفح فيما يُعرف بمحور فيلادلفيا بوابة "صلاح الدين" على الحدود الفلسطينية المصرية في رفح، أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة 22 آخرين بجراحٍ في الوقت الذي فرَّ فيه العشرات من المواطنين إلى الجانب المصري عبر الجدار الأسمنتي الذي دمره القصف الصهيوني.
وأكدت أنباء أن نحو 20 صاروخًا أُطلق باتجاه مواقع للأمن الوطني في غزة وأنفاق تُزود القطاع بالوقود ما أدَّى إلى اشتعال حرائق على الشريط الحدودي.
وأعلن الكيان الصهيوني أنه دمَّر 40 نفقًا في الهجوم الذي شاركت فيه أعداد كبيرة من الطائرات الحربية، والذي استمر أربع دقائق حسب الجيش.
وأكد موفدنا أن المئات من العاملين في الأنفاق ومواطنين عاديين تدفقوا باتجاه الجدار الحدودي في محاولةٍ لاجتيازه باتجاه الأراضي المصرية؛ حيث قامت قوات الأمن المصرية بمحاولةٍ منعهم مستخدمةً كافة الوسائل.