غادر الوفد الطبي الفلسطيني معبر رفح الحدودي عائدًا إلى قطاع غزة بعد رفض الحكومة المصرية تسليمهم الشحنات الطبية والإغاثية أو استقبال الحالات الإنسانية الحرجة.
كان الوفد الفلسطيني المكون من الدكتور علاء الدين محمد الضبطة مدير عام وزارة الصحة الفلسطيني ومدير ملف كسر الحصار عن غزة بالحكومة، والدكتور منير الأشوق مدير الصيدلة بوزارة الصحة قد دخل في مشادة كلامية مع اللواء محمد عفيفي شوشة محافظ شمال سيناء بعد اتهامه لهم بعدم التنسيق مع السلطات المصرية، وأنهم يريدون إدارة المعبر بشكلٍ ينتهك السيادة المصرية، وهو ما نفاه الوفد، مؤكدين أن وجودهم داخل القطاع المصري من معبر رفح منذ السادسة صباحًا، بالإضافة إلى وجود ذلك الكم من الشحنات الإغاثية والطبية للمعبر منذ الصباح، وبالإضافةِ أيضًا لوجود عددٍ كبيرٍ من لجان الإغاثة الإنسانية التابعين لنقابة أطباء مصر واتحاد أطباء العرب، مؤكدًا أن التنسيق مع السلطات المصرية لم ينقطع منذ اللحظة الأولى من العدوان.
في السياق نفسه رفض الدكتور ممدوح جبر مدير الهلال الأحمر المصري تسليم الشحنات الطبية الموجودة داخل المعبر للوفد الطبي الفلسطيني، مؤكدًا أنهم ليسو الجهة المخولة للاستلام، وعندما استفسر الوفد عن الجهة المخولة أجابوهم بأنه الهلال الأحمر الفلسطيني، فرجحوا إمكانية التسليم لعناصر موظفي الهلال الحمر الفلسطيني الموجودين فرفضت إدارة الهلال الأحمر المصرية اعتبارهم موظفين لا يستطيعون تحمل مسئولية الشحنات، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الأطقم الطبية المتطوعة في المعبر، واعتبروا أن ما يحدث الآن امتداد لسياسة مصرية متواطئة.
وفي تصريحٍ خاص لـ(إخوان أون لاين) أكد الدكتور عبد القادر حجازي مدير عام لجان الإغاثة الإنسانية لنقابة أطباء مصر أن النظامَ المصري يمارس أبشع صور التخاذل تجاه قضاياه القومية بمنعه إمرار الإعانات الإغاثية والطبية لأهالي قطاع غزة المحاصرين في ظل عدوان صهيوني غاشم، وأضاف أنه رغم استمرار المفاوضات والمداولات بين اتحاد أطباء العرب وبين الأجهزة الأمنية منذ أمس على إدخال تلك الشحنات، وهو الأمر الذي انتهى إلى حصولهم بوعدٍ أكيدٍ بإدخال المعونات، إلا أن محافظ شمال سيناء رفض، وحدثت تلك المشادة بينه وبين الوفد.
من ناحيةٍ أخرى تظاهر العشرات من أبناء مدينة العريش أمام مجلس المدينة، منددين بالعدوان الصهيوني الغاشم على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة مؤكدين أنهم سيستمرون في دعم الشعب الفلسطيني مهما كلفهم ذلك.