أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن المجزرة الصهيونية التي ارتُكبت اليوم لن تكسر إرادة الشعب الصامد، ولن تدفعه للتنازل أو الانكسار، بل ستدفعه دفعًا للتحدي والصمود، مؤكدًا أنه في كل عدوان يزداد الشعب قوةً وعزيمةً وإرادةً وعزةً.

 

وبيَّن هنية في حديثه إلى الشعب الفلسطيني على قناة (الأقصى) الفضائية أن هذه المجزرة أتت ضمن خطة تهدف إلى ضرب الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة؛ الذي وقف في وجه الاحتلال والمؤامرات ورفع راية الكرامة، مؤكدًا أنهم يريدون ضرب هذا الصمود وضرب ثقافة المقاومة، ويسعون لتحويل أنظار العالم من خلال الإعلام عن جوهر الاستعمار وتهويد القدس، ثم يُوهمون العالم بأن المشكلة مشكلة حماس وأدوات المقاومة، وتسعى بذلك لتهيئة المسرح لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وأقسم هنية أنه لو تناثرت أشلاء رجال المقاومة ودماؤهم وزادوا فيهم قتلاً ما تنازلوا عن حقوق فلسطين، قائلاً: إنْ أبادوا غزة عن بكرة أبيها- ولن يستطيعوا- فلن يقتلوا فيهم روح العزة والشموخ والكرامة، مؤكدًا أنهم ليسوا طلاب دنيا ولا مناصب أو كراسي، بل طلاب آخرة وحرية واستقلال، مشدِّدًا أنهم سيبقون مشعل الدعوة والحرية والعودة والعزة.

 

وأثنى هنية على الهبة الشعبية التي خرجت بها الشعوب العربية والإسلامية، والتي تدلل على وحدة الأمة، وأثنى على التحرك الشعبي الفلسطيني في الضفة وفي الـ48، كما قدَّر هنية دعوة بعض الدول لعقد اجتماعات طارئة للتضامن مع غزة، داعيًا الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتماسك، كما دعا الجامعة العربية لرفع الحصار عن غزة، ودعا مصر إلى فتح معبر رفح إلى الأبد.

 

وطالب هنية بفك الشراكة الأمنية والسياسية مع العدو الصهيوني، ودعا الشعوب كافةً أن يتقدموا لمساندة الشعب الفلسطيني حتى يزول الاحتلال، وقدَّم هنية التعازي لأسر الشهداء والضحايا.