ندَّد سياسيون فلسطينيون وقادة فصائل وجمعيات حقوقية اليوم الإثنين بالاعتداء على الأسرى في سجن "عوفر"، ودعوا إلى بذل الجهود للإفراج عن جميع الأسرى في السجون الصهيونية.

 

وأكد القيادي في حركة حماس النائب مشير المصري- خلال اعتصام جماهيري أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة- أن حركته تضع قضية الأسرى على سُلَّم أولوياتها، وأن كافة الخيارات مفتوحة أمام المقاومة للإفراج عنهم، محذِّرًا دولة الإرهاب الصهيوني من عواقب المساس بهم.

 

 

مشير المصري

وجدَّد المصري تأكيده أن التهدئة ولَّت وأن المقاومة اليوم هي الدفاع عن الأسرى وعن الشعب الفلسطيني"، مؤكدًا عدم وجود تهدئة مجَّانية دون وجود وسيط محايد وضمانات تترجم على أرض الواقع.

 

وحذَّر من شنِّ أيِّ هجوم على قطاع غزة؛ "لأنه سيفتح الأبواب على مصاريعها أمام المقاومة للردِّ في العمق الصهيوني"، مشيرًا إلى "أن تهديدات الاحتلال باغتيال قادة فلسطينيين لن يُرهبنا، ولن تفرض علينا أي استسلام أو تركيع أو تراجع، وسيبقى قادة الشعب الفلسطيني في المقدِّمة".

 

من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب: "إن ما تعرَّض له الأسرى في سجن عوفر يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".

 

وأكد "أن قضية الأسرى ليست مُغيَّبةً، وهي موجودةٌ في وجدان ذويهم؛ حيث إن عائلتَي الأسيرين خالد الجعيدي أحد مفجِّري ثورة السكاكين عام 86 و87 (يُنهي اليوم العام الـ22 داخل السجون الصهيونية) والأسير عبد الرحمن شهاب أحد قادة حركة الجهاد والذي ينهي اليوم 20 عامًا.. تأتيان للاعتصام ليقولا إن قضية الأسرى ليست مُغيَّبةً وإنها موجودة في عقول ذويهما".

 

وأضاف أنه من الصعب جدًّا تحقيق أي إنجاز فلسطيني في ظل الانقسام الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، مطالبًا بإنهاء الانقسام والوقوف صفًّا واحدًا أمام اعتداءات الاحتلال.

 

 الصورة غير متاحة

 مقاتلون من ألوية الناصر صلاح الدين

واعتبر القيادي في ألوية الناصر صلاح الدين محمد عبد العال "أبو عبير" أن قضية الأسرى من أهم القضايا وعلى سُلَّم أولويات الألوية.

 

ودعا أبو عبير كافة المقاومين في الألوية والفصائل الأخرى إلى أَسْر مزيدٍ من الجنود الصهاينة لمبادلتهم بالأسرى، وهو ذات الأمر الذي طالب به صابر أبو كرش مدير جمعية واعد للأسرى.

 

وطالب الأمين العام لحركة "الأحرار" خالد أبو هلال "بالإفراج عن الأسرى عنوةً رغم أنف الاحتلال"، داعيًا المقاومة إلى أَسْر جنود صهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

 

واستنكرت جمعية الأسرى والمُحرَّرين (حسام) قمع الأسرى في سجن عوفر، معتبرةً ذلك تصعيدًا خطيرًا من قِبَل الاحتلال الصهيوني، متزامنًا مع انتهاء التهدئة من أجل استفزاز الأسرى وعدم تقدُّمهم بأي مشروع وحدوي لتوحيد الصف الفلسطيني لزعزعة الوضع التنظيمي للأسرى وإرباكهم بحجج واهية مثل "التفتيش العاري".

 

وحيَّا موفق حميد مدير العلاقات العامة في الجمعية الأسرى في سجن عوفر، مطالبًا إياهم بعدم التسليم لسياسية التفتيش العاري.

 

وطالب جميع مؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر التدخل لإنقاذ حياتهم لوجود عدد من المصابين في صفوفهم؛ ومن بينهم مصابون بأمراض الصدر وأمراض مزمنة ويحتاجون إلى الرعاية الصحية.