طالب نواب كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري عن محافظة القليوبية الحكومةَ المصريةَ بسرعة فتح معبر رفح ومدّ قطاع غزة بالوقود والكهرباء وفق اتفاقات تجارية، وإلغاء اتفاقية المعابر الموقّعة مع العدوِّ الصهيوني، وتقديم الدعم المالي والإغاثي لإنقاذ أهل غزة من الحصار الظالم، إلى جانب تمكين الهلال الأحمر المصري ونقابة الأطباء ولجان الإغاثة الشعبية المصرية والعربية والدولية من القيام بمهامها لنجدة أشقائنا في فلسطين.

 

وناشدت الكتلة- في بيان لها- جماهير القليوبية المساهمةَ في كسر الحصار الظالم عن أهل غزة؛ وذلك بالدعاء عقب الصلوات، والتبرُّع لها من خلال لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء القليوبية، إلى جانب مقاطعة منتجات العدو الصهيوني وحلفائه.

 

نص البيان

بيان كتلة الإخوان المسلمين بالقليوبية حول معاناة أهل غزة

عندما جاعت بلاد المسلمين في عهد الفاروق؛ حتى كاد أن يظهر العظم من تحت اللحم، وحتى سُمِع صوت البطن يصرخُ من هجمة الجوع القاسي والمفترس؛ فأرسل فاروق الأمة لواليه ابن العاص أن أفيضوا علينا مما حبا الله أرض الكنانة من نعيمٍ وثمارٍ وخيراتٍ جمّة؛ فكان المدد الإسلامي من رجال صدقوا الله فصدقهم، ونصروه فنصرهم، وتمسَّكوا بكتابه وهدي حبيبه؛ فأذلَّ لهم العَاَلَم الكافر، وأعلى بهم الكون المسلم، وكان التكافل سمتهم، والأخوَّةَ والمحبةَ ديدنَهم، وتمثَّل فيهم قولُ نبيهم "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.."؛ فأصبحوا بذلك سادة العالم وأسياده، وكانت أستاذية العالم بعد خلافتهم هي حالهم.

 

أما حال الأمة الإسلامية الآن فـ"متفكِّكة"؛ حيث يعاني الشعب الفلسطيني خاصةً في قطاع غزة مأساةً إنسانيةً؛ حيث يمنع عنه الطعام والدواء والوقود والكهرباء؛ بغية قتله أو تركيعه أو كسر إرادته، والصمت عن هذه الجريمة النكراء جريمة أخلاقية وإنسانية ووطنية وقومية.

 

إن أرض فلسطين بالنسبة لنا هي أرض المقدسات الإسلامية والمسيحية التي لا يمكن أن نتنازل عنها وستظل أمانةً في أعناقنا وأعناق أجيالنا حتى نستردَّها بعون الله وهي الامتداد الجغرافي لمصر وتمثل أخطر قضايا أمننا القومي.

 

إذا كان الغرب يطالب دول الخليج بدعمه في مواجهة الأزمة المالية العالمية، وهذا سيكلِّفها مئات المليارات؛ فمِنَ الأولى إنقاذ أرواح إخواننا المحاصرين حصار الموت بعشر معشار هذه الأرقام.

 

إن التذرُّع بأن الفصائل مختلفة لا علاقةَ له بالحصار الظالم، وإن التعلُّل بوجود اتفاقيات لفتح المعابر وغلقها تعلّلٌ باطلٌ؛ فلا يجوز لاتفاقية ما أن تؤدي إلى إهلاك أو تجويع أو حرمان شعب من العلاج، ولذلك فنحن نؤكد من منطلق إنساني ضرورة ما يلي:

 

1- فتح معبر رفح بطريقة طبيعية، وممارسة مصر السيادةَ الكاملةَ عليه، بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني.

 

2- مدّ قطاع غزة بالوقود والكهرباء؛ وفق اتفاقات تجارية يتم توقيعها مع الجانب الفلسطيني.

 

3- إلغاء اتفاقية المعابر الموقَّعة مع العدو الصهيوني.

 

4- تقديم الحكام العرب والمسلمين الدعم المالي والإغاثي لإنقاذ أهل غزة من الحصار الظالم.

 

5- تمكين الهلال الأحمر ونقابة الأطباء ولجان الإغاثة الشعبية المصرية والعربية والدولية من القيام بمهامها في نجدة أشقائنا في فلسطين.

 

6- تمكين القوة الوطنية من التعبير عن رأيها في مؤتمرات واحتجاجات سلمية؛ بما يعبِّر عن وزن مصر الدولي الحقيقي، وبما يشكِّل ضغوطًا مضادةً لضغوط المشروع والحلف الصهيوأمريكي.

 

ونناشد شعب القليوبية الكريم المساهمةَ في رفع الحصار الظالم عن أهل غزة؛ بالدعاء والتبرع للجنة الإغاثة بنقابة أطباء القليوبية، ومقاطعة منتجات العدو الصهيوني وحلفائه، كما نطالبهم بالدعم المعنوي المساند لأهل غزة؛ وذلك بالمشاركة في جميع الفعاليات التي تطالب برفع وكسر الحصار الظالم على أهل غزة.

نواب كتلة الإخوان المسلمين بالقليوبية بمجلس الشعب