بعد يومين من انتهاء فترة التهدئة بين الصهاينة والفصائل الفلسطينية واصلت القوات الجوية الصهيونية عدوانها على قطاع غزة، فقامت طائرة استطلاع صباح اليوم الأحد بقصف صاروخين على منصة لإطلاق الصواريخ شمال قطاع غزة، دون وقوع أية إصاباتٍ في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
وقال شهود عيان لـ(إخوان أون لاين) أن الطائرةَ الصهيونيةَ أطلقت صاروخين باتجاه مجموعة مقاومين كانوا يعدون لإطلاق صواريخ باتجاه المغتصبات، وقد أصابت القذائف الصهيونية منصة إطلاق الصواريخ، فيما نجا المقاومون من عملية الاغتيال.
من جهةٍ ثانية أكد الشهود أن المدفعية الصهيونية المتمركزة شمال شرق القطاع تطلق بين الحين والآخر قذائف بشكلٍ عشوائي على المناطق الفلسطينية هناك، معربين عن تخوفهم من هذا القصف الذي يهدد حياة المدنيين من الأطفال والنساء.
وجددت الدبابات والآليات العسكرية الصهيونية المصفحة المنتشرة على طول خط التحديد "خط الهدنة" الواقع أقصى شرق محافظة رفح، القصف العنيف باتجاه مناطق متفرقة من بلدة الشوكة المحاذية للخط المذكور.
وأفاد شهود عيان أن الدبابات الصهيونية المتمركزة بالقرب من معبر كرم أبو سالم الواقع جنوب شرقي محافظة رفح، كثَّفت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من القصف باتجاه مناطق متفرقة من الشوكة؛ حيث أطلقت عددًا من القذائف باتجاه الأطراف الجنوبية والشرقية من البلدة، خاصةً في محيط مطار غزة الدولي، كما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة أكثر من مرة باتجاه المنازل والمزارع المحاذية لخط التحديد.
وأفادت المصادر ذاتها أن القصف لم يُوقِّع إصابات في صفوف المواطنين، لكنه ألحق أضرارًا فادحة بعددٍ كبيرٍ من المنازل، وخلف حالة من الخوف في صفوف المواطنين الذين أجبروا على التزام منازلهم خشيةَ التعرض للأذى.
كما ترافق القصف مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية الصهيونية، خاصةً في أجواء شرق ووسط المحافظة، دون أن تقدم هذه الطائرات على قصف أية أهداف.
وفي سياقٍ متصل، واصلت قوات الاحتلال تكثيف انتشارها على طول خط التحديد بعد وصول مزيدٍ من الدبابات والآليات العسكرية، وبحسب مصادر متعددة، فإن قوات الاحتلال واصلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية من "جيبات" ودبابات وناقلات جند مصفحة إلى المواقع القريبة من معبري "صوفاه" وكرم أبو سالم شرق المحافظة.
وفي المقابل واصلت أجنحة المقاومة الفلسطينية دك المغتصبات بالصواريخ وقذائف الهاون؛ حيث سقطت صباح اليوم دفعة جديدة من الصواريخ المحلية على النقب الغربي، ما أسفر عن إصابة عامل أجنبي، إضافةً إلى سقوط أحد تلك الصواريخ على منزل في سديروت ملحقًا به أضرارًا كبيرة.
وأصاب صاروخ محلي بيتًا بشكلٍ مباشرٍ في سديروت، وألحق أضرارًا كبيرة، دون أن يصاب أحد في البيت الذي لم يكن بداخله سوى صهيونية واحدة، كذلك تم إطلاق العديد من قذائف الهاون التي ألحقت الأضرار بالدفيئيات الزراعية، وأدَّت إلى إصابة عامل زراعي تايلندي إصابة طفيفة، وتم نقله إلى مستشفى برزلاي في عسقلان.
كما سقطت صباح اليوم أربعة صواريخ في مناطق مفتوحة بالنقب الغربي، دون أن تلحق إصابات أو أضرار، واعترفت مصادر صهيونية بسقوط نحو 15 صاروخًا على البلدات المحيطة بالقطاع خلال يوم أمس السبت.
وتبنت الفصائل المسلحة مسئوليتها عن إطلاق صواريخ على سديروت وعسقلان والنقب الغربي وتجمع كفار عزة وشكول وغيرها من المناطق.
وأعلنت الأجنحة العسكرية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وألوية الناصر وكتائب الأقصى أنها ستستمر في إطلاق الصواريخ في حالة تواصل العدوان الصهيوني.