اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس رئيس السلطة محمود عباس شخصيًّا بتعطيل الحوار الوطني الفلسطيني، والعمل على شطب حركة حماس من الساحة السياسية كي تتسنى له العودة إلى قطاع غزة.

 

واستغرب المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريحات صحفية حديث عباس وفريقه عن الرغبة في الحوار والمصالحة في الوقت الذي تستمر فيه الأجهزة الأمنية في اعتقال كوادر حماس في الضفة ونزع سلاح المقاومة.

 

وقال أبو زهري: "نحن نتهم الرئيس محمود عباس وزمرته بأنه هو الذي عطَّل الحوار، وهذا ظاهرٌ من خلال استمرارِهِ في حملة الاعتقالات الشرسة ضد المقاومين في الضفة ونزع سلاحهم لترك الساحة خالية للاحتلال للاستمرار في جرائمه.

 

ونحن لا نفهم حقيقة كيف يصف أبو مازن حركة حماس بـ"الكفار" قبل أيام وهو يرتدي لباس الإحرام في مكة المكرمة، ثم يأتي اليوم ويتحدث عن الحوار، فلا يمكن إلا أن يكون كاذبًا في ادعاءاته بالرغبة في المصالحة، وهو لا يريد العودة إلى الوحدة، وإنما يريد العودة إلى غزة بعد شطب حماس من الخارطة السياسية، وهذا ما يجعل من المتعسر الجلوس على طاولة الحوار مع هؤلاء الأشخاص.

 

وجدد أبو زهري موقف حركته الرافض للاعتراف بعباس رئيسًا بعد نهاية ولايته في التاسع من يناير المقبل، وقال إن "حركة حماس متمسكة بالقانون الفلسطيني؛ ولذلك فإن محمود عباس ستنتهي ولايته في التاسع من يناير المقبل بحسب القانون الأساسي الفلسطيني وكل محاولاته لتجاوز هذا القانون لن تُفلح، ومَن يريد من الأطراف العربية أو الدولية التعامل معه فهو يتعامل مع شخص فلسطيني ليس أكثر، ومحاولات بعض الأطراف العربية التمديد له هو أمرٌ مرفوضٌ ونعتبره تدخلاً سافرًا في الشأن الفلسطيني الداخلي وتعميق من هذه الأطراف للأزمة الداخلية لا محاولةَ لحلها، وهي خطوة تُبرهن على ما تقوله حماس بأن هذه الأطراف منحازة لصالح طرفٍ فلسطينيٍّ دون آخر"، كما قال.