قررت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم الإثنين، أول أيام عيد الأضحى المبارك، إبقاء معابر قطاع غزة مغلقة؛ وذلك للأسبوع السادس على التوالي، في ظل تحذيرات دولية من كوارث إنسانية وطبية وبيئية غير مسبوقة.

 

ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر سياسية قولها إن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك قرر إبقاء المعابر الحدودية مع قطاع غزة مغلقة، متذرعًا باستمرار إطلاق الفلسطينيين الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه المغتصبات الصهيونية، والتي تأتي ردًّا على العدوان الصهيوني المتواصل ضد أهل غزة.

 

ومن جهة أخرى اجتمع وزير الحرب الصهيوني باراك في القدس الليلة الماضية مع رئيس "الحكومة" الفلسطينية غير الشرعية سلام فياض، وعرض عليه "سلسلة التسهيلات التي قرر الكيان تقديمها للفلسطينيين".

 

كما أكد باراك لفياض أن الكيان يدرس بإيجاب السماح بنشر رجال الشرطة الفلسطينية في مدينة بيت لحم خلال أيام عيد الميلاد.

 

ومن جانبه طالب سلام فياض الحكومة الصهيونية "بوقف اعتداءات المغتصبين على الفلسطينيين في الخليل"، دون أن يتطرَّق إلى الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة من قرب أو بعيد!.

 

هذا وخيّم الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ 18 شهرًا على أجواء عيد الأضحى فيه، في الوقت الذي يفتقر فيه القطاع إلى أبسط مقومات الحياة من الكهرباء والوقود والغذاء، بما في ذلك عدم تمكن سكان القطاع من تأدية فريضة الحج.

 

ووصف زياد الظاظا وزير الاقتصاد الوطني في حكومة غزة الحالة في العيد بالقول: "يطل عيد الأضحى المبارك على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وهو محاصر حصارًا شديدًا، على كل المستويات؛ اقتصاديًّا وماليًّا، وإغلاقًا للمعابر ومنعًا لدخول السلع الغذائية الأساسية وكل متطلبات الحياة الإنسانية؛ وذلك مع صمت غير مبرر ومريب من قِبل الحكومات العربية والإسلامية وحكومات العالم الذي يسمِّي نفسه عالمًا حرًّا؛ مما يشجع الاحتلال على المزيد من الضغط على الشعب الفلسطيني من أجل تركيعه وانتزاع مواقف سياسية تتعلق بحقوق المواطن الفلسطيني الأساسية".

 

وأضاف الظاظا: "إن المواطن الفلسطيني يتعامل هذه الأيام مع هذه القسوة التي يمارسها الاحتلال ضده من خلال منع السلع الغذائية بكل أنواعها ومنع الغاز الخاص بوقود الطهي للمنازل والوقود ومنع الخراف والعجول للتضحية في عيد التضحية، في عيد الفرحة لدى المواطن الفلسطيني، بل أيضًا نزع البسمة والفرحة من وجوه الأطفال".

 

وأعرب عن أسفه لاستمرار الصمت العربي والدولي الرسمي عن هذا الحصار، داعيًا الدول العربية إلى تسيير عشرات السفن من كل الدول العربية لتكون مظاهرة على المياه الإقليمية الدولية تقتحم وتكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

وطالب نائب رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال مصر بفتح معبر رفح وفورًا أمام السلع والواردات والأفراد حتى يتمكَّن الشعب الفلسطيني من أن يمارس حياته.

 

وحذر عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـ"الأنوروا" من تزايد حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مطالبًا بتدخل دولي لدى الكيان الصهيوني للسماح بدخول المواد التموينية؛ "حيث يوجد في غزة 750 ألف شخص يعتمدون على المساعدات".

 

وقال أبو حسنة في تصريح له: إن العدد القليل من الشاحنات التي سمح الكيان بإدخالها في قطاع غزة الخميس الماضي "ليست كافية وإن الوكالة تمكَّنت من إدخال 16 شاحنة محملة بالمواد الإنسانية"، مؤكدًا أن ذلك لا يكفي في ضوء تزايد حدة الأزمة الإنسانية في القطاع".

 

وأضاف أبو حسنة: "إن الوضع في قطاع غزة لا يزال بالغ السوء؛ حيث قطعت الكهرباء نهائيًّا عن مناطق كثيرة، فيما لا يصل التيار الكهربائي إلى باقي المناطق لأكثر من ساعات قليلة".

 

وتابع: "هناك حالة من الغضب واليأس والإحباط الشديد في كل مكان، إضافةً إلى انهيار الاقتصاد بشكل كامل وإغلاق البنوك أبوابها بسبب نقص السيولة النقدية".