دكَّت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس المواقع والمغتصبات الصهيونية بـ28 قذيفة هاون من العيار الثقيل؛ وذلك ردًّا على جرائم العدو الصهيوني المتواصلة على أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت الكتائب في بلاغاتها العسكرية التي وصلت لـ(إخوان أون لاين) إن مجاهديها قصفوا اليوم الأربعاء (3/ 12) موقع ناحل عوز الصهيوني شرق غزة بقذيفتي "هاون" عيار "120 ملم".
وأضافت أن المجاهدين تمكَّنوا صباح اليوم من قصف مغتصبتَي نير عوز والعين الثالثة بـ4 قذائف هاون عيار (120) ملم.
وكانت كتائب القسام قد تصدَّت للآليات الصهيونية المتوغلة يوم أمس شرق مدينة رفح، وأطلقت على الآليات (13) قذيفة هاون عيار 80ملم، كما قصفت موقعَي "إسناد صوفا" و"حوليت" الصهيونيّين بـ6 قذائف هاون، كما تمكن المجاهدون من قصف موقع المدفعية الصهيوني شرق مخيم البريج بـ3 قذائف هاون من العيار الثقيل.
وقالت كتائب القسام إن هذا القصف يأتي ردًّا على جرائم الاحتلال المتواصلة، والتي كان آخرها جريمة أمس التي استهدفت مجموعةً من المدنيين شرق رفح، وأسفرت عن استشهاد 2 منهم وإصابة آخرين بجراح.
وأكدت الكتائب استمرارها في التصدي والمواجهة لغطرسة العدو الصهيوني وجاهزيتها لصد أي عدوان، وحذَّرت العدوّ من مغبَّة مواصلة جرائمه بحق أبناء شعبنا، وقالت مصادر فلسطينية مطلعة: إن مصر تدرس استئناف جهودها لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني بعد عطلة عيد الأضحى المبارك.
يأتي ذلك فيما يُجري عددٌ من فصائل المقاومة مشاوراتٍ على قدم وساق لاتخاذ موقف نهائي وموحّد بشأن تمديد التهدئة من عدمه، وذلك في ضوء المؤشرات على الأرض وإجراءات قوات الاحتلال بحق سكان غزة وإغلاقها للمعابر.
وقال القيادي في حركة حماس الدكتور أسامة المزيني إنهم ما زالوا ملتزمين حتى هذه اللحظة بالتهدئة، مشيرًا إلى أنه سيكون بعد ذلك موقف جماعي بينهم وبين الفصائل للخروج جميعًا من هذه التهدئة، أو تمديدها مع ضمانات جديدة.
وفي ظل الخروقات الصهيونية على قطاع غزة- رغم التهدئة المبرمة مع الفصائل الفلسطينية- قال المزيني: "استمرار إغلاق المعابر من قبل العدو الصهيوني لا يشجِّع على تمديد التهدئة، خاصةً أنه لم يلتزم باستحقاقها حتى الآن رغم اقترابها من النهاية.
ورفض القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن يستبِقَ الأمور وتحديد النتائج سلفًا قبل انتهاء مدة التهدئة الحالية بعد ما يقارب الأسبوعين، وقال: "هناك نقاش بين أوساط حركة الجهاد الإسلامي، وأخرى بين الحركة وفصائل المقاومة لمناقشة الفترة الماضية منذ بدء التهدئة بكافة جوانبها ومردودها على الشعب الفلسطيني".
وقال عزام: إن الكيان الصهيوني استفاد من التهدئة أكثر من الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن تبادل وجهات النظر فلسطينيًّا مهمٌّ جدًّا للخروج بموقف موحّد من التهدئة بعد نحو 5 أشهر من بدايتها.
ونفى عزام تحديد حركته موقفًا نهائيًّا من التهدئة، مشيرًا إلى أن الموقف منها بحاجة إلى مشاورات داخلية في أطر الحركة التنظيمية، إضافةً إلى مزيد من النقاش بين فصائل المقاومة جميعًا.
وكان اجتماعٌ ضمَّ حركتَي حماس والجهاد الإسلامي مساء أمس الثلاثاء عُقِدَ للتشاور حول التهدئة أفضى إلى تأكيد عدم التزام الاحتلال ببنودها.
وقال القيادي في حماس الدكتور خليل الحية الذي شارك في الاجتماع: "نتحدث عن تهدئة بقي من عمرها أسبوعان، وبعد انتهاء المدة يكون لكل حادث حديث"، مضيفًا أنه بعد التقييم فإن الأمر يحتاج إلى دراسة أعمق واستشارة كل الفصائل المعنية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بشروط هذا الاتفاق وبنوده التي تم التوافق عليها برعاية مصرية.
وشدَّد الحية على أن الرأي النهائي فيما يتعلق بالتهدئة يجب أن يكون حاضرًا بإجماع وطني وفصائلي، مع التأكيد على أن الرد على خروقات الاحتلال للتهدئة في أسبوعيها الأخيرين مكفول للفصائل.
وفي السياق ذاته يرى أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أن الظروف الحالية وتواصل عدوان الاحتلال وتشديده الحصار لا يبشِّر بتمديد التهدئة التي توشك على الانتهاء.
ورجَّح أبو مجاهد أن تباشر قوات الاحتلال بتصعيد عملياتها بعد التاسع عشر من الشهر الجاري، مؤكدًا أن الاحتلال لم يلتزم ببنود التهدئة، وماطل كثيرًا في تطبيقها، وبالتالي فهو خرج منها قبل أن يتم الحديث عن إمكانية تمديدها من عدمه.
وحمَّل الناطق باسم اللجان الاحتلالَ تبعات انهيار التهدئة وعدم تمديدها؛ نظرًا لتملُّصه من استحقاقاتها، وتابع: "الظرف الحالي لا يشجِّع على استمرارها لعدم الالتزام بها".