أكد الدكتور محمد فرج الغول وزير العدل في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية أن الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني هو الرئيس الشرعي بعد انتهاء ولاية عباس بعد التاسع من يناير القادم بقوة القانون الأساسي الفلسطيني حتى ولو كان مختطفًا.

 

وقال د. الغول في حوار لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) إن هذا الموضوع موضوع دستوري؛ فالمادة 36 من القانون الأساسي تقول إن مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي 4 سنوات، وليس كما يقول البعض إن الـ4 سنوات تساوي 5 سنوات أو تزيد قليلاً، فهي أربع سنوات ولا تزيد يومًا ولا تقل يومًا، ولذلك نهاية مدة ولاية عباس بتاريخ 8/1/2009 الساعة 12 ليلاً؛ بعد ذلك يصبح غيرَ شرعي، ويجب أن يغادر مقعد الرئاسة، وأشار إلى أن مهامَّ الرئاسة ستمارَس في ظل غياب د. دويك كما يمارس المجلس التشريعي مهامَّه في الوقت الحالي.

 

 الصورة غير متاحة

د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

وأوضح د. الغول أن الحكومة الشرعية تتعامل مع عباس كرئيس منتخَب وله صلاحياتٌ محدَّدةٌ، والمراسيم التي يُصدرها لها شروط؛ تتمثَّل في أن تكون ضروريةً وملحَّةً لا تقبل التأخير، وتصدر في حال عدم انعقاد جلسات المجلس التشريعي.

 

وأكد أن هذه المراسيم من الناحية القانونية تخالف القانون الأساسي، ويجب أن تُعرَضَ على المجلس التشريعي في أول جلسة له، كما أن الرئيس قد تجاوز القانون في كل هذه الشروط، وقام التشريعي في أكثر من جلسة بإلغاء هذه المراسيم؛ لأنها مخالفة للقانون الفلسطيني الأساسي وليست دستوريةً، وأصدرها خارج شروط صلاحياته، والرئيس لا يملك حق مصادرة القانون، خاصةً أنه أول من أقسم على احترام القانون الأساسي، وإلا اعتُبِرَ ذلك غيرَ قانوني وغيرَ دستوري؛ يحاسب عليه من قِبَل المجلس التشريعي أو إحالته للنيابة، حسب قانون الكسب غير المشروع.

 

ويرى د. الغول أن العائق في تنفيذ الأحكام التي صدرت- خاصةً أحكام الإعدام- هو أبو مازن؛ لأنه حسب القانون يجب أن تُرفع هذه الأحكام للرئيس للتصديق عليها للتنفيذ، ولكنه حتى هذه اللحظة لم يصدق على أي قرار أو حكم صادر عن المحكمة؛ سواءٌ كان سابقًا أو لاحقًا منذ توليه الرئاسة.

 

وحذَّر من أن المادة 106 من القانون الفلسطيني تَعتبر من يحاول أن يعيق هذه الأحكام أو لا ينفذها أو يعطِّلها مرتكبًا جريمةً يعاقَب بالحبس والعزل من الوظيفة؛ ولذلك نحن ننظر إلى هذه جميع الأحكام عمومًا بأنها محترمة ويجب تنفيذها وفق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، مع احترام سيادة القانون واستقلال القضاء.

 

وشدَّد د. الغول على أن قضية اختطاف الدكتور عزيز دويك هي بؤرة اهتمام وزارة العدل والحكومة و المجلس التشريعي، وقال: "نحن خطونا خطواتٍ كبيرةً من أجل رفع دعاوى أمام المحاكم الدولية للإفراج عنه وعن كل المختطفين؛ باعتبار هذه الجريمة هي جريمةَ حرب وقرصنةً صهيونيةً؛ اختطف فيها الصهاينةُ الشرعيةَ الفلسطينيةَ، ويجب أن يحاكَموا أمام المحاكم الجنائية الدولية".

 

وناشد العالم كله أن يساعد الحكومة الشرعية والمجلس التشريعي في إدانة الاحتلال لارتكابه هذه المجزرة بحق القانون والدبلوماسية الفلسطينية والدولية.

 

وأكد د. الغول أن القضاء الفلسطيني قطع شوطًا كبيرًا في قطاع غزة وتطور بصورة جيدة، ولكن الحصار يشكِّل عائقًا أمام تطوير عمل القضاة، من خلال عقد ورشات عمل في الدول العربية والإسلامية وغيرها، مشيرًا إلى محاولة تجاوز هذا العائق وافتتاح معهد القضاء الفلسطيني الذي تُعقَد من خلاله دورات ومحاضرات لتطوير عمل القضاة والنيابة وحتى الأجهزة الأمنية وأدائها.