أكد المستشار محمود الخضيري منسق الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة أن هناك محاولةً ثالثةً لفك الحصار عن غزة يوم السبت 6 ديسمبر القادم، وقال إنه ليس أمامنا غير هذه المحاولات حتى لا تموت القضية ويبقى الشعور العام بأهمية فك الحصار في ازدياد.
وقال في مؤتمر فك الحصار عن غزة الذي عُقِدَ بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة أمس إن قضية فلسطين تحتاج إلى أن يتحوَّل الحماس والخطب والهتافات إلى عمل جاد يرغم المسئولين على أن يتخلَّوا عن موقفهم المعاند الذي شوَّه سمعة مصر.
وأشار إلى أنه رغم أن المحاولتين المصريتين لفك الحصار مُنِعَتا من النظام؛ إلا أن هاتين المحاولتين- رغم فشلها- كان لهما صدى عالمي ما زال العالم يقارِن بهما بين موقف الشعوب الرافضة وموقف الحكومة المتعنِّت والأشد قسوةً من الكيان الصهيوني.
وشدَّد المستشار الخضيري على أنه لا يوجد قانون يمنع فتح معبر رفح؛ بدليل فتحه بين الحين والحين حين تستشعر الحكومة أن الأمر سينفجر ويحتاج إلى تنفيس مؤقت ترجع بعده الأوضاع إلى ما كانت عليه.
وانفعل قائلاً: "إخواننا في غزة هم خط الدفاع الأول عن مصر، وليس لنا أعداء في الدنيا كلها إلا الصهاينة"، وأضاف: "الكلام عن الشيعة والأكراد وحماس أو التفرقة بين المسلمين والمسيحيين ليس صحيحًا، كلنا واحد، ولا نحس بحاجة اسمها شيعة، ويجب أن نوحّد جهودنا ضد الكيان الصهيوني".
واستطرد قائلاً: "نحن في مصر محاصرون حركتنا مقيدة، ولا بد من تجمع قوي ضد أي محاولة لتفرقتنا، فلو قلنا "لا" بصوت عالٍ وازدادت قوتنا لا بد أن ينصاع الحاكم للإرادة الشعبية وبتكرار المحاولات سينكسر الحصار".
وفي مداخلة هاتفية من غزة؛ أكد مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حماس أن وقفات الصمود من الشعب المصري لها أثر عظيم في فلسطين، مع استشعار أن الأمة العربية والإسلامية تحتضن مشروع المقاومة الذي يوحِّد الجميع نحو فلسطين محرِّرين إياها.
وأشار المصري إلى أنه وسط الصمت الرسمي ومحاولات تصفية القضية باجتماعات هنا وهناك؛ فنحن نراهن على الشعوب في تغيير المعادلة السياسية وبقاء خيار المقاومة، وقال: "صحيح أن الألم كبير والمعاناة شديدة والحصار وصل لأصعب حلقاته، والحرب في كل مناحي الحياة؛ إلا إننا نقول بكل ثقة إن مضيَّ الحصار الذي يدخل عامه الثالث ويشبه حصار النبي في شعب أبي طالب لم ولن يحقق أهدافه، وسيخرج شعبنا في كل مرحلة أكثر إصرارًا على مواصلة طريق المقاومة والصمود".
وبعد علوّ هتافات "على غزة اشتد الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، "يا فلسطيني يا حبيب.. فجّر دمّر تل أبيب"؛ أضاف المصري: "من يُرِد بهذه الحرب الشديدة استسلامنا أو ركوعنا أو تراجعنا؛ فإنا نقول لهم من وسط الحصار: قسمًا برب الكعبة لو قُتلنا جميعًا لن نعترف بالكيان الصهيوني، ولن نلقي سلاحنا حتى نحرّر فلسطين.. كل فلسطين".
وقال النائب زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن دائرة كفر الدوار إن قضية فلسطين من أخطر القضايا التي يجب الاهتمام بها في ظل حرص الكيان الصهيوني على الاستيلاء على النيل بعد أن استولى على الفرات، مشيرًا إلى أن شواهد تهديد أمن مصر القومي عديدة، سواءٌ في صراع جنوب السودان أو عصابات القراصنة وتهديد قناة السويس والأيدي الصهيونية واضحة فيها.
ووصفت أمل خليفة الباحثة بالشأن الفلسطيني موقف الأنظمة والحكومات مع حصار غزة بأنه أشدُّ قسوةً من كفار مكة الذين حاصروا النبي في شعب أبي طالب الذي رقَّت له قلوب عدد من الكفار، لكن قلوب هؤلاء الخونة التي ترى حصار غزة لا ترقّ.
وأوضحت أن غزة كانت في حوزة المصريين، ومن الحق الأدبي والأخلاقي ألا نكرر ضياعها مرةً أخرى في حصارٍ قاسٍ، مؤكدةً أن المعركة قادمة حسب الوعد النبوي بين اليهود والمسلمين، وسينتصر المسلمون لا محالة.
وهاجم الدكتور جمال حشمت القيادي بجماعة الإخوان المسلمين اجتماع وزراء الخارجية العرب؛ الذي وصفه بأنه امتدادٌ لسياسية بثّ الفرقة والفتن بين الفلسطينيين.
وأكد د. حشمت أن هناك فرعًا للحزب الوطني في فلسطين يتبع أبو مازن، مشيرًا إلى أن الفكر والعقلية والفساد والتجبر والقهر واحد، مشيرًا إلى أن عباس هو المرشح الوحيد والشرعي الآن؛ لأن المستبدِّين لا يجدون بديلاً ينفّذ المخطط الصهيوني الأمريكي مثل القضاة في مصر؛ الذين لا يجد النظام من بينهم صفًّا ثانيًا يصلحه فيلجأ إلى مدّ السن مرات كثيرة.