أكد المشاركون في المؤتمر الجماهيري "معًا لفك الحصار" بنقابة أطباء الدقهلية مساء أمس أن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بغزة جريمة إنسانية وسياسية في وقتٍ واحدٍ، وأن تلك الجريمة هي نتيجة طبيعية لمسلسل الانهزام للأنظمة العربية.

 

واتهم النائب إبراهيم أبو عوف عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين النظام العربي والمصري خصوصًا، بالتخلي عن واجبهم القومي والديني تجاه القضية الفلسطينية بعد أن أصبحوا دُميةً يُحركها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة كيفما شاءوا مقابل الحفاظ على مناصبهم.

 

 الصورة غير متاحة

المستشار فؤاد راشد

كما طالب أبو عوف الجميع سواء على المستوى الشعبي والرسمي بالوقوف خلف الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وإمداده بالمواد الغذائية والإغاثية، ومن ناحيةٍ أخرى دعمه على الجانب السياسي ضد الكيان الصهيوني الغاصب.

 

ووجَّه المستشار فؤاد راشد رئيس محكمة استئناف طنطا والأمين العام للجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة تحيةً إلى الشعب المصري الذي يُعاني حصار حكامه، والشعب الفلسطيني المحاصر الذي يعاني حصارًا صهيونيًّا، مؤكدًا ضرورة العمل الدءوب من أجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر.

 

وطالب بعدم تعليق العرب آمالهم في حل القضية الفلسطينية على الرئيس الأمريكي الجديد "أوباما" والذي عيَّن أول أعضاء حكومته من الصهاينة، داعيًا الشعب العربي إلى مواصلةِ نضاله؛ لأننا- وعلى حد قوله- نعيش في زمن حق القوة لا قوة الحق.

 

 الصورة غير متاحة

د. إبراهيم العراقي

وفي كلمة الإخوان المسلمين بالدقهلية أكد الدكتور إبراهيم العراقي أحد قيادات الإخوان أن مصر وغزة جسدٌ واحد، وما يفصلهما جغرافيًّا هو خط وهمي، وأن فلسطين لن تُحرر إلا بعد أن تنال مصر حريتها من الحكم الجائر المفروض عليها والانتخابات التشريعية والمحلية السابقة خير دليل.

 

وقال المهندس محمد عصمت سيف الدولة الباحث في الشأن الفلسطيني: إن أصابع الاتهام تشير إلى السياسات المصرية ودورها في الحصار المفروض على غزة، مشيرًا إلى أن الدور المصري تراجع منذ التوقيع الأول على اتفاق فضِّ الاشتباك مع الكيان الصهيوني في يناير 1974م، برعايةٍ أمريكيةٍ، ومن بعدها اتفاقية كامب ديفيد 1979م، التي قيَّدت الدور المصري وأبعدته عن القضية الفلسطينية منذ ذلك الوقت.

 

وأضاف سيف الدولة أن الولايات المتحدة ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في إضعاف الدور المصري بضغطها المستمر على النظام الذي استسلم لها بسهولة مقابل ضمان استمراره في الحكم، مضيفًا أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ساعدا على تشكيل طبقة سياسية واقتصادية تنفِّذ سياساتهما تقوم على توجيه القرار السياسي المصري بما يتوافق مع النظام العالمي الذي تُديره الولايات المتحدة.

 

 الصورة غير متاحة

جانب من الحضور

وأضاف الدكتور أحمد كسبة ممثل النقابات المهنية المصرية أنه على دول العالم ممارسة دورها  الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، وضرورة مد يد العون لهم ومساندتهم أمام الحصار الصهيوني الغاشم.

 

وطالب الحكام العرب بأن يمثلوا مطالب شعوبهم التي ترفض التطبيع مع الصهاينة، وضرورة التحرك الشعبي لرفع الحصار عن إخواننا في غزة.

 

وفي نهاية المؤتمر طالب المجتمعون بضرورة التحرك الفوري والعاجل من المجتمع الدولي لإغاثة المحاصرين في غزة، ولمّ شمل الفصائل الفلسطينية وتوحدها، وإسراع الحكومة المصرية بفتح معبر رفح، وتطبيق قرار القضاء الإداري بمنع تصدير الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني.