كشف أول رئيس لجهاز الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية اللواء مصباح صقر، النقاب عن أن الذي دعا إلى ضرب الحركات الإسلامية عام 1995م كان رئيس السلطة محمود عباس، وكان هذا في حضرة الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال اللواء صقر في لقاءٍ حواري نظَّمته جمعية أساتذة الجامعات الفلسطينيين تحت عنوان "الحوار الفلسطيني بين النجاح والفشل" في غزة مساء أمس الأربعاء: "كنتُ عضوًا في لجنةٍ شُكِّلت من أجل إجراء حوارٍ مع الحركات الإسلامية عقب قدوم السلطة عام 1994م، إلا أن هذه اللجنة تم إفشالها بعد حملات الاعتقال السياسي لقيادات وعناصر الحركات الإسلامية، والتي نفَّذتها الأجهزة الأمنية؛ الأمر الذي عكَّر وأفشل أجواء الحوار في حينه، مؤكدًا أن الرئيس عباس لا يتصرَّف اليوم كرئيسٍ لكل الشعب الفلسطيني".
يُشار إلى أن الرئيس عباس هو أول مَن عارض ما سُمِّي بعسكرة انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 28 سبتمبر 2000م، وأدان أعمال المقاومة الفلسطينية في العديد من المناسبات.
وكان اللواء صقر من ضباط جيش التحرير الفلسطيني، ثم قاد المقاومة المسلحة في قطاع غزة بعد نكسة عام 1967م، وعندما اشتد الخناق عليه اختفى عن الأنظار حتى قدوم السلطة عام 1994م.
وتم تعيين اللواء صقر قائدًا لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعد رفضه القيام بضرب الحركات الإسلامية تمت إقالته وفرض الإقامة الجبرية عليه.