شدد المشاركون في "الملتقى العربي الدولي لحق العودة" الذي استضافته العاصمة العربية السورية "دمشق" خلال الفترة (23-24 نوفمبر 2008م) على أن خيار المقاومة هو السبيل الأجدى والأقصر لتحقيق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، مؤكدين أن التمسك بحق العودة هو من أولويات مشروع التحرير الوطني الفلسطيني، والمشروع التحرري العربي والإسلامي والعالمي.
وأكد المشاركون في البيان الختامي تحت عنوان (إعلان دمشق العالمي للدفاع عن حق العودة الفلسطيني) أن حق العودة هو حق شرعي وطبيعي، تكفله الأديان والمواثيق والقوانين الدولية، وهو حق ثابت لا يسقط بالتقادم، ولا تملك أية جهة شعبية أو رسمية الحق في التنازل عنه، كما لا يجوز الاستفتاء عليه.
واعتبر البيان ما يسمى بـ"يهودية الدولة"، مخططًا لاستكمال تهجير الفلسطينيين المقيمين بأرضهم المحتلة عام 1948، ومحاولة لإسقاط حق العودة، وتكريس "قانون العودة اليهودي" باعتباره شرعنة للنموذج العنصري في فلسطين، وإذكاءً لمشروع الاستيطان على حساب الشعب الفلسطيني وهويته.
وطالب البيان من هيئة الأمم المتحدة بتفعيل حق العودة الفلسطيني دون إبطاء وبتحمل مسئوليتها في تمكين وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من الاستمرار في أداء واجباتها في جميع أماكن عملها، مشددين على أن استمرار معاناة اللاجئين شهادة إدانة صارخة للنظام الدولي ودليل على طغيانه واحتكامه لقانون الغاب.
وحمل البيان القوى الدولية التي أيدت وتؤيد المشروع الصهيوني وتقدم له كل أشكال الدعم والحماية مسئولية تهجير الشعب الفلسطيني على يد القوات الصهيونية عبر مخطط اعتمد أساليب الإرهاب والقتل والمجازر مما يشكل جريمة تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية.
ودعا جميع المؤسسات والمنظمات والهيئات التي تدافع عن حق العودة إلى تنسيق جهودها والمساهمة في حشد كل الطاقات والقوى الفلسطينية والعربية، والإسلامية والمسيحية والإقليمية والدولية، من أجل تحقيق إجماع عالمي لتطبيق حق العودة والتصدي لأي محاولة لإسقاطه وتفعيل الآليات والوسائل السياسية والقانونية والاقتصادية والإعلامية والتعليمية كافة، للدفاع عن حق العودة، ونشر ثقافتها، وتعميقها في نفوس الأجيال، وخصوصًا الناشئة والشباب.
وشدد البيان على أن الممارسات الصهيونية التي تستهدف المزيد من تهجير الفلسطينيين هي ممارسات إجرامية خطيرة يجب التصدي لها، كما تجب مواجهة مشاريع "التبادل السكاني" و"الترانسفير" والاستيطان والجدار العنصري التي تستهدف تغيير هوية الأرض والإنسان.
وأكد حقَّ اللاجئين الفلسطينيين في التمتع بالحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية في مختلف أماكن اللجوء لحين عودتهم، مشددًا على أن من واجب الدول العربية التي يقيمون فيها العمل على تمكينهم من هذه الحقوق، ورفع كل أشكال الظلم والمعاناة.
وثمَّن البيان صمود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ومقاومته وتضحياته على مدى السنين والأجيال، في وجه حملات التهجير والتوطين، وألزم هيئة الأمم المتحدة بإسقاط عضوية الكيان الصهيوني وطرده من المنظمة الدولية كون العودة شكَّلت شرطًا لقبوله عام 1948م.