تجاهلت العديد من المواقع الإلكترونية التابعة لحركة فتح عودة القائد الفتحاوي أحمد حلس لقطاع غزة بعد أشهر من فراره للضفة عقب نجاح الشرطة الفلسطينية في غزة بتفكيك مربع عائلة حلس الانفلاتي.
وفوجئ العديد من الصحفيين والكتاب الفلسطينيين بغياب أي تغطية إخبارية من قبل المواقع الفتحاوية حول عودة القيادي حلس لغزة؛ في تجاهل واضح يعكس عدم الرضا من قبل تيارات فتح المتناحرة.
وكانت الحكومة الفلسطينية في غزة سمحت للقيادي حلس بالعودة إلى غزة؛ بشرط التوقف عن التحريض ضدها، وقال حلس في تصريح مقتضب عقب وصوله مدينة غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز": "إن هذا الشعب قدره أن يعود موحدًا حتى ينهض بمسئولياته الكبرى باتجاه مشروعه الوطني"، مؤكدًا أن شعوره لدى عودته للقطاع كشعور أي فلسطيني يعود لأرض الوطن.
وفي معرض ردّه على سؤال حول أن تكون عودته لغزة ستفتح علاقةً جديدةً مع حركة حماس؛ أعرب القيادي الفتحاوي عن أمله في أن تفتح عودته علاقةً جديدةً مع حماس، متمنيًا أن تكون العلاقة بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة علاقة أخوَّة وأن تكون قويةً ومترابطةً.
يُذكر أن القيادي في حركة فتح أحمد حلس قرَّر الخروج من قطاع غزة إبَّان الحملة الأمنية التي قامت بها وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
إلى ذلك كشفت مصادر فلسطينية مقربة من قيادات فتح في رام الله عن السبب الذي دفع القيادي في فتح أحمد حلس للعودة إلى قطاع غزة، وهو سوء المعاملة التي لقيها من قيادة الحركة في الضفة؛ بسبب ما أسموه تخليه عن الحركة أثناء الحسم العسكري الذي انتهى بسيطرة حركة حماس على غزة.
وقالت المصادر: "لقد ظن حلس أنه عندما سيأتي إلى الضفة ستفرش له الورد، وسيتم التعامل معه وكأنه إنسان مناضل قدَّم للحركة الكثير من التضحيات، لكن عندما وصل إلى رام الله رفضت العديد من القيادات البارزة لقاءه، ونعتوه بألفاظ نابية".
وبينت المصادر ذاتها أنه من شدة المضايقات التي فرضت عليه في رام الله؛ قام حلس باستجداء السفير المصري من أجل التدخل لدى الحكومة الفلسطينية بغزة للسماح له بالعودة، بعد أن أخذ يمارس في الضفة ضدها التحريض الإعلامي، والذي كان آخره أن حركة فتح ستعود إلى غزة بصندوق الاقتراع أو بصندوق الذخيرة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن حلس فضَّل العودة إلى غزة على البقاء في رام الله، وأنه تعهد للحكومة الفلسطينية بغزة بعدم ممارسة التحريض عقب عودته؛ حيث أفاد حلس عددًا من القيادات الشابَّة في الضفة بأنه كان يلقى الاحترام من قيادات حماس في غزة، بينما وجد سوء المعاملة من قيادات فتح بالضفة.
وكان القيادي البارز في فتح أحمد حلس أبو ماهر قد سلَّم نفسه هو ومجموعة من عائلته للاحتلال الصهيوني على معبر ناحل عوز الصهيوني شرق حي الشجاعية، قبيل انتهاء العملية الأمنية التي نفَّذتها وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة، والتي استهدفت مجموعةً خارجةً عن القانون كانت تحتمي في مربع العائلة.