دعت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية الجامعة العربية إلى الاستماع إلى كل الأطراف والوقوف على مسافة واحدة من الجميع؛ للعمل على رأب الصدع واتخاذ قرار بكسر الحصار عن غزة، معتبرةً أن الدعوات لتحميل طرف- أيًّا كان- مسئوليةَ الأزمة إنما يُقصد به تصعيد الأزمة وليس حلّها.

 

وأدانت الحكومة بشدة- في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي في غزة مساء الثلاثاء 25/11- استمرار الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني، وخاصةً في قطاع غزة، لليوم الحادي والعشرين على التوالي، واعتبرته خرقًا فاضحًا لكل قواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وخرقًا لتفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها برعاية مصرية.

 

ودعت الحكومة في بيانها الأطراف الراعية لهذا الاتفاق والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والمؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى التدخل العاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من عملية القتل البطيء التي تقوم بها قوات الاحتلال بحق شعبنا في القطاع.

 

وأكدت أن استمرار الحصار بهذه الطريقة وعدم فتح المعابر وإدخال احتياجات الشعب الفلسطيني يجعل التهدئة في غرفة الإنعاش.

 

وقالت: "إذ نشيد بالطلب السوري من مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب غدًا بإدراج قضية الحصار على جدول الأعمال؛ لَنَدعو الدول العربية إلى تفعيل قراراتها السابقة بكسر الحصار وإنهائه عن شعبنا في قطاع غزة، بشتى الوسائل والسبل، وخاصةً فيما يتعلق بفتح معبر رفح أمام حركة المواطنين والبضائع".

 

وأكدت الحكومة أن الحوار الوطني هو الطريق الوحيد لاستعادة الوحدة، داعيةً الجامعة العربية إلى الاستماع إلى كل الأطراف، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع للعمل على رأب الصدع.

 

واعتبرت الحكومة أن قرار المجلس المركزي تنصيب محمود عباس رئيسًا لدولة فلسطين محاولةٌ يائسةٌ للالتفاف على استحقاق الانتخابات الرئاسية واختراق القانون الأساس، مؤكدةً أن المجلس المركزي لا يملك مصادرة قرار الشعب الفلسطيني بالانتخاب الحر، فضلاً عن عدم قانونية هذه الخطوة؛ باعتبارها ليست جزءًا من صلاحيات المجلس المركزي.

 

وثمَّنت ما صدر عن مؤتمر العودة الذي عُقِد في دمشق؛ من التركيز على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وإحياء هذا الحق في نفوس الجيل الحالي والأجيال القادمة، مشدِّدةً على التمسك بحق عودة كل اللاجئين إلى ديارهم وبيوتهم التي طُرِدوا منها عام 1948م.

 

وأكدت استمرار اللقاءات التشاورية مع كل الفصائل الفلسطينية، مشيدةً بتجاوب الفصائل المقاومة مع ما تم الاتفاق عليه في لقاءاتها خلال الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء.