أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن "استمرار الرئيس عباس في الهجوم عليها وتشويه سمعتها ومواقفها يؤكد نظرته الفئوية الضيقة، والتي تُعزِّز الانقسام الفلسطيني الداخلي، وأنه لم يَعُد مؤهلاً لرعاية مصالح شعبنا الفلسطيني".
واعتبرت حماس هجوم الرئيس عباس عليها في مؤتمر فلسطين للاستثمار يتوافق بالكلية مع مصالحه والرؤية الصهيوأمريكية، وتُعزِّز قناعتنا بعدم أهليته كرئيس".
وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة، في بيانٍ صحفي وصل إلى (إخوان أون لاين): "إن حديث الرئيس محمود عباس عن الحوار وعن حركة حماس في كلمته بمؤتمر فلسطين للاستثمار يكشف النقاب عن مخططه الحقيقي وأهدافه الخاصة من الحوار، وهي عزل حماس عن الساحة السياسية الفلسطينية، وإخراجها من شرعيتها، وحصوله على التمديد والتفويض فقط، وليس الوحدة والمصالحة، وهذا يتوافق بالكلية مع الطرح الصهيوني والأمريكي".
وأشار إلى أن "حديثه- أي عباس- عن الحوار ودعوته إليه ليس إلا استمرارًا في تضليل الرأي العام وتهربًا من مسئوليته المباشرة عن الحيلولة دون انعقاد جلسات الحوار في القاهرة، وأن عدم تطرقه إلى ملف الاعتقال السياسي ومصير أكثر من 600 معتقل سياسي من أبناء ورموز حركة حماس في سجونه- مع استمراره في التحريض على حماس وتأليب الرأي العام عليها وتشويه مواقفها وسمعتها- يؤكد استمراره في المجزرة السياسية التي بدأها بمراسيمه المشئومة وبإشرافه وبأوامره؛ مما يؤكد أنه ليس في نيته بالمطلق العمل على إنجاح الحوار، ويعنون لمرحلة مقبلة يمهِّد لها الرئيس محمود عباس؛ تهدف إلى تصفية المقاومة، واستمرار الانقسام لتمرير مشاريعه ومخططاته التي اعتُمدت في لقائه الأخير مع رايس ورئيس وزراء الحرب الصهيوني أولمرت".
وأضاف برهوم أن: "حديثه عن الحكومة المرجوَّة من الحوار بأنها مستقلة وبعيدة عن كل التنظيمات وتمهِّد لانتخابات رئاسية وتشريعية؛ يهدف إلى عزل حماس من المعادلة الفلسطينية، وحرصه على التمديد التلقائي من خلال التحضير لأي انتخابات رئاسية وتشريعية مقبلة".
أما عن حديث عباس عن صرف رواتب 77% من موظفي القطاع وصرف 58% من ميزانية السلطة على غزة، فأكد برهوم أن ذلك كله "كذب وافتراء وتضليل للدول المانحة وللدول العربية التي تدعم السلطة الفلسطينية، وكذلك للرأي العام الفلسطيني، في حين أن الرئيس عباس و"حكومة" فياض اللا شرعية تصرف الرواتب لأبناء حركة فتح فقط والذين تركوا وظائفهم وجلسوا في بيوتهم بأوامر من فياض وعباس لشل المرافق الحياتية والإنسانية في غزة؛ حتى تنهار وينقلب الشعب على حماس، في حين أنهم فصلوا أكثر من 30 ألف موظف في غزة؛ لكونهم بقوا في أماكن عملهم واحترموا شعبهم وأداء واجبهم الوطني والأخلاقي والإنساني".