وجَّهت والدة الطفلة نور المصري ذاتِ السنوات الأربع نداءً عاجلاً إلى الرئيس محمد حسني مبارك بالإفراج عن طفلتها التي تم اعتقالها يوم السبت الماضي مع والدها و7 آخرين من الجرحى الفلسطينيين الذين جاءوا إلى مصر لتلقي العلاج.

 

وقالت أم نور: "ألا يكفي أنها مريضة وجاءت للعلاج بدوني؟! وقد تحملتُ فراقها أملاً في أن تجد حلاًّ لمشكلتها التي تلازمها منذ الولادة؛ حيث تعاني نور من تأخر في النمو وتغيُّر في لون الجلد لا يعلم له الأطباء سببًا".

 

واستنكرت أم نور اعتقال طفلتها المريضة، والتي لا يتجاوز عمرها 4 سنوات، وبالتالي فهي لا تُشكِّل سببًا في زعزعةِ الأمن في مصر.

 

وأضافت باكيةً: "لو كنتُ أعلم أن هذا سيحدث لفضَّلتُ بقاءها بجواري تتألم على أن تضيع مني"، وتساءلت: "لماذا لم ترفضوا علاجها لأسبابٍ أمنية كما فعل الكيان الصهيوني؟ أم أن هذا استدراج حتى يتم اختطافها ووالدها؟!!".

 

ومن جانبٍ آخر وجَّه أبو المعتصم بالله المتحدث باسم الجرحى في مصر، مناشدةً إلى كلِّ ذوي الاختصاص بسرعة الإفراج عن الجرحى الذين اعتقلوا لأسبابٍ غير معلومة، وحتى الآن لا يعرف مكانهم أحد.

 

وقال: "رغم أني لا أعرف عنهم أي شيء إلا أني أؤكد أن بعضهم قد أُصيب بحالاتِ إغماء على الأقل؛ حيث اصطحب الأمن أموالَ الجرحى وممتلكاتهم ونسي أن يصطحب الدواء اللازم لهم، وجميعهم ذوو حالات حرجة؛ فإياد سالم يحتاج إلى دواء كل 6 ساعات وإلا أُصيب بتشنجاتٍ حادة، ومحمد رضوان لا يستطيع الحركة وهو بحاجةٍ إلى راحةٍ تامةٍ وعلاج يومي حتى لا يُصاب بجلطة، ونضال رويشد يُعاني من آلام حادة في عينيه وأُذنيه ويحتاج إلى الدواء بشكل مستمر".

 

ورغم تأكيدات شهود العيان إلا أن الأمن ينفي معرفته بما حدث، ويُنكر أية صلةٍ له بالأمر، علمًا بأنهم قاموا باعتقال صاحب العقار الذي كان يستأجره هؤلاء الجرحى، كما اعتدَوا على الحارس بالضرب.