أكد إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية أن الحصار المفروض على قطاع غزة دليلٌ على إفلاس الكيان الصهيوني وكلِّ من يقف في مربعه في محاصرة الشعب الفلسطيني.
وأوضح هنية- عقب اجتماعه بممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية الرافضة لعملية التسوية السياسية الجارية مع الجانب الصهيوني مساء أمس- أن الفصائل تؤكد أنها ملتزمة بالتهدئة ما إن التزم الاحتلال بها.
وقال هنية: إن الاجتماع وضع قادة الفصائل في صورة آخر التطورات السياسية في العديد من القضايا وآخر المعلومات التي وصلت إليها، وناقش معهم الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على القطاع وقضية التهدئة والحوار الوطني وبعض القضايا الأخرى.
وشدَّدت الفصائل المجتمعة على دعمها الحكومة الفلسطينية والتزامها بالقرار الوطني الصادر عن إرادة حرة، بعيدًا عن الضغوط الأمريكية والدولية.
وأكدوا احترامهم للشرعية الفلسطينية وتمسّكهم بالثوابت الوطنية، ورفضهم الاستسلام للإرادة الأمريكية والصهيونية أو التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي موضوع التهدئة أكدت الفصائل ضرورة احترام الاحتلال الصهيوني لتفاهمات التهدئة، وخاصةً وقف كل أشكال العدوان على شعبنا الفلسطيني ورفع الحصار وفتح المعابر لإدخال السلع والمواد المطلوبة للمواطنين، وأجمع الحضور على أن الموقف واضح، ويتلخَّص في الالتزام بالتهدئة ما دام الاحتلال ملتزمًا بها.
أما في موضوع مستقبل التهدئة بعد انتهاء الستة أشهر- وهي المدة المتفق عليها للتهدئة- فخلص الجميع إلى ضرورة مناقشة وتقييم الأشهر الماضية وما تبقَّى من أيام للتهدئة مع جميع الفصائل الفلسطينية؛ ليكون القرار موحَّدًا، سواءٌ بالتمديد أو عدم التمديد بما تُمليه المصلحة الفلسطينية لعموم الشعب الفلسطيني.
وبحث هنية مع قادة الفصائل موضوع الحوار، واتفق الجميع على أن الحوار هو خيار شعبنا وفصائله، ولكن حتى ينجح لا بد من مراعاة عدة قضايا، وخاصةً "وقف المجزرة السياسية الجارية في الضفة الغربية تجاه المقاومة، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح المعتقلين، واعتماد مبدأ التكافؤ في الحوار".