من المنتظر أن تصل اليوم الأربعاء القافلة الصحية المغربية إلى مطار القاهرة في طريقها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

 

وتشمل هذه القافلة- التي تنظِّمها كلٌّ من مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، واللجنة الصحية المغربية لمساندة العراق وفلسطين، وفعاليات "المؤتمرات الثلاث بالمغرب" (المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، ومؤتمر الأحزاب القومية العربية)- أطنانًا من الأدوية والمعدات الطبية؛ يرافقها وفد يمثل مختلف مكوِّنات الشعب المغربي.

 

وأكد خالد السفياني رئيس مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين أن القافلةَ اختارت المرور عبر معبر رفح؛ تفاديًا لكلِّ تطبيعٍ مع الكيان الصهيوني؛ باعتباره الممر العربي الوحيد إلى فلسطين دون المرور بميناء غزة.

 

وقال السفياني، في تصريحٍ لـ(إخوان أون لاين): "القافلة هي قافلة للشعب المغربي، وسترافقها فعاليات من مختلف التوجهات السياسية، وقد كنا أجَّلنا القافلة عندما طُرحت في إطار القافلة العربية إلى غزة؛ لأن السلطات المصرية رفضت أن تمر هذه الأدوية عبر معبر رفح، الذي نعتبره حقًّا لنا ولكل أبناءِ الأمة وأبناء غزة، ونريده أن يتحوَّل إلى معبر للحياة لا معبر للموت".

 

وشدد الناشط الحقوقي على أنه: "بعد وصول قوافل فك الحصار إلى ميناء غزة، تيقَّنَّا أن السلطات المصرية ستفتح الممر البري، خاصةً مع استحضار الأوضاع الدقيقة بغزة؛ فأهلها معتقلون جماعيًّا، ومحرومون من حقوقِ المعتقل الأسير، الذي يُقدَّم له الطعام والماء والتطبيب.

 

 

 أطفال غزة يناشدون أحرار العالم كسر الحصار

من جانبٍ آخر أكد ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﻟﻐﻀﻑ ﺍﻟﻐﻭﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺴﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟصحية ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻴﺔ لمساندة العراق وفلسطين، أن البعثة الصحية تمثِّل ثالث مبادرة تقوم بها لجنة مهنيِّي الصحة بالمغرب؛ حيث سبق أن نظَّمت قوافل إلى لبنان وفلسطين، وهي تستحضر البعد العقلاني في دعم غزة؛ إذ بدل إرسال أطنان من الأدوية، فقد عيَّنت اللجنة وفدًا صحيًّا مرافقًا لتوزيعها والسهر على وصولها إلى الفلسطينيين، ويضم الوفد أطباء وصيادلة وأطباء أسنان وممرضين.

 

وتابع الغوتي: "نحن نتحسَّر كثيرًا على تقصيرنا في حقِّ إخواننا لأسباب موضوعية وأمنية بالتحديد؛ ولذا نطلب من إخواننا الحضور إلى عين المكان لتوزيع الأدوية؛ لتخفيف آلام أهل غزة للتحرر من الحصار الغاشم للكيان الصهيوني، وأيضًا دعمًا لزملائنا في المهنة الذين يشتكون من ضعف الإمكانيات العينية والموارد البشرية".

 

وأضاف الأمين العام المساعد للصيادلة العرب شارحًا: "الخاصية الأساسية للقافلة أن اللجنة اكتسبت تجربةً في العمل الإغاثي، واستطاعت تجاوز عائق الأحاسيس العاطفية، واتجهت إلى عقلنة عملها الإغاثي لتفادي الانزلاقات المحتملة؛ فمن الممكن الاستفادة من طن دواء أكثر من عشرة أطنان؛ إذ نستحضر في عملية الجمع والتوزيع الفاعلية والنجاعة".

 

وكان قرار تنظيم هذه القافلة قد اتخذ في إطار هيئة التعبئة الشعبية العربية، التي تبنَّت قرار الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية، المنعقد بالرباط قبل سنتين، بإرسال قافلة مغربية من المساعدات إلى قطاع غزة، مع العمل على أن تكون القافلة عربية.

 

في سياقٍ متصلٍ أفاد تصريح للمؤتمرات الثلاثة المشاركة في القافلة أنه: "بعد أن رضخت السلطات الصهيونية ولم تعترض على مرور قوافل رفع الحصار بحرًا عن غزة؛ حيث وصلت إلى ميناء غزة ثلاث بواخر، فإننا أصبحنا نعتقد أن السلطات المصرية لن تعترض سبيل قافلتنا، وسوف تسمح لها بالمرور من معبر رفح؛ مما سوف يُشكِّل موقفًا طبيعيًّا من سلطات مصر ومن الرئيس حسني مبارك على الخصوص".

 

وسجَّل التصريح إشادته لما قام به سفير جمهورية مصر العربية بالمغرب "الذي نشكره بالمناسبة على تعاطيه مع الموضوع بالجدية والسرعة الضروريتين لإنجاح المبادرة".