لليوم الخامس عشر على التوالي يواصل الاحتلال الصهيوني إغلاق معابر قطاع غزة لتتفاقم الأوضاع الإنسانية؛ وذلك بحجة استمرار إطلاق الصواريخ على المغتصبات والمواقع الصهيونية المحاذية للقطاع.

 

وقالت وسائل الإعلام العبرية: إن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك أصدر أمرًا باستمرار إغلاق المعابر اليوم الأربعاء، متذرِّعًا باستمرار الهجمات الصاروخية.

 

جاء ذلك بعد أن فتحت قوات الاحتلال بشكل استثنائي يوم الإثنين الماضي معبر كرم أبو سالم، وسمحت بدخول 33 شاحنة محمَّلةً بإمدادات إلى غزة للمرة الأولى منذ أسبوعين، ولكن المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريستوفر جانيس قال إن هذه الإمدادات التي نُقِلَت إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم تكفي بضعة أيام فقط.

 

وأدى النقص الحادّ في الوقود إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من قطاع غزة، وتوقف عدة أقسام وأجهزة طبية في مجمع الشفاء الطبي.

 

 الصورة غير متاحة

القطاع الصحي في غزة مقبل على كارثة بسبب الحصار

وقال مدير مجمع الشفاء الطبي الطبيب حسين عاشور في تصريحات للصحفيين في غزة: إن محطة الأكسجين التي تغذي قسم الباطنية ووحدة القلب في المجمع توقَّفت، إلى جانب توقف قسم العلاج الطبيعي وتشريح الأمراض.

 

كما اشتكى عاشور من توقُّف المولد الرئيسي للمجمع جرَّاء نقص المعدات اللازمة بسبب الحصار والإغلاق الصهيوني المستمر على قطاع غزة منذ 18 شهرًا.

 

ودعا إلى تدخل عاجل من المنظمات الحقوقية والإنسانية والمجتمع الدولي لإنقاذ المرضى في غزة؛ "الذين باتوا يعانون ويلات لا توصف من الحصار الصهيوني الجائر".

 

وكانت نافي بيلاي المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد طالبت في بيان صدر في جنيف أمس الثلاثاء بإنهاء فوري للحصار الصهيوني لغزة، وقالت إنه "يتعارض بشكل مباشر مع القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان".

 

أما وكالة "أوكسفام" الإنسانية الدولية- التي تتخذ من بريطانيا مقرًّا لها- فقالت في بيان: إن "الحد الأدنى من السلع هو فقط الذي دخل غزة في اليومين الماضيين".

 

وأضافت المديرة التنفيذية لأوكسفام باربرا ستوكينج إن وكالتها "تخشى تفاقمًا خطيرًا للموقف الإنساني مرةً أخرى إذا لم يُتَّخَذ إجراء عاجل".