أكد الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن التهدئة مع الاحتلال الصهيوني لا تُعطَى مجانًا، ومن يُرِدها فعليه أن يدفع استحقاقاتها، مشيرًا إلى أن الفصائل الفلسطينية التزمت بالتهدئة بشروطها.

 

وقال الزهار في كلمةٍ له خلال مسيرة حاشدة نظمتها دائرة العمل النسائي في حركة حماس رفضًا للاعتقال السياسي بالضفة، اليوم الثلاثاء: "نحن على قناعة بأن التهدئة لا تُعطَى مجاناً، ونحن حتى اللحظة عند كلمتنا"، وأضاف "إننا نتوجه إلى كل من يعنيه الأمر، من يُرِد التهدئة فعليه أن يدفع استحقاقاتها".

 

وشدَّد على ضرورة وقف كل أشكال "العدوان على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر مع قطاع غزة، موضحًا أنه "بعد انتهاء مدة التهدئة سنجلس ونقرر بعد تقييم هذه التجربة".

 

وفيما يتعلَّق بالحوار الفلسطيني- الفلسطيني قال الزهار: "إننا جاهزون للحوار بشرط أن يتم إطلاق سراح كل المعتقلين في الضفة الغربية ووقف الملاحقات، والاعتذار للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع عن الجرائم التي ارتُكبَت في حقه".

 

وأكد استعداد الحركة خوض الانتخابات القادمة، مشددًا على عدم الخوف من الانتخابات، ومبديًا الثقة الكاملة في أن الحركة ستحصل على أضعاف ما حصلت عليه في الانتخابات السابقة، منوِّهًا بأن حركته "لا تريد أن تُجرَى الانتخابات حسب المشروع الأمريكي الذي التف على نتائج الانتخابات الشريفة، التي أجريت في يناير من العام 2006م".

 

وبيَّن الزهار أن السلطة أجرت انتخابات تشريعية في يناير من العام 96 على أساس 4 سنواتٍ للدورة، ولكنها استمرت 10 سنوات، أما الآن ولأن حماس حصلت على الأغلبية المطلقة فيها، فقد رفضته منذ اللحظة الأولى.

 

وأضاف القيادي في حماس: "نحن لسنا ألعوبةً في يد أمريكا، وسنُجري الانتخابات حسب الوقت الذي نتفق فيه فلسطينيًّا ونضمن ألا يُعبث بصندوق واحد منها في الضفة الغربية".

 

كما توعَّد بملاحقةِ المجرمين في الضفة الغربية قائلاً: "إلى الذين يرتكبون الجرائم في الضفة المحتلة نقولها واضحةً وجليةً: إذا ظننتم أنه في المصالحة سنتجاوز عن جرائمكم فأنتم مخطئون؛ فنحن سنلاحقكم قضائيًّا في كلِّ مكان.. ما معنى التنسيق مع العدو أمنيًّا سوى الخيانة والعمالة والنجاسة؟!".

 

وتابع: "إلى الذين قطعوا الرواتب، وإلى الذين شاركوا العدو في محاصرةِ الشعب الفلسطيني، وإلى الذين أوعزوا إلى الموظفين بعدم الذهاب إلى عملهم.. هذه قضايا الشعب، والحقوق التي لن نضيِّعها إن شاء الله، سنلاحقكم بكل الوسائل المشروعة، ولن نغفر لكم حتى ولو وقَّعنا ألف ألف مصالحةٍ مع فتح".

 

وشدد الزهار على أن أبناء "فتح" يعيشون كما يعيش كل فردٍ بغزة، محذرًا كل مَن يحاول ارتكاب جريمة بالعقاب، لافتًا إلى أن حماس لن تظلم أحدًا، وهذه قضية لا يمنُّوا بها على أحد؛ لأنها قضية يتقربون بها إلى الله عز وجل.

 

وقال: "لكننا لن نسمح لأحد بأن يعبث بأمن المواطن بدءًا بغزة؛ فالحقوق رجعت إلى أصحابها؛ فالأمن والأمان لأبناء "فتح" و"حماس" وكل أبناء الشعب الفلسطيني، وعدناكم قبل الانتخابات بأن نتقرَّب إلى الله تعالى بخدمتكم ونشرف بخدمة شعبنا وأسرانا وأسر شهدائنا.. إن شاء الله سيُكسَر الحصار بإذن الله، والعار كل العار لمَن شارك في تشديد الحصار".