أكد المشاركون في مؤتمر "الذكرى الـ90 لوعد بلفور.. فلسطين بين المقاومة والمؤامرة"، أن قضية فلسطين هي قضية أمة وليست قضية شعب، وأن حماية المقدسات واجب شرعي وفرض عين على كل مسلم، كما دعَوا إلى ضرورة وقف كافة أشكال التطبيع والتمثيل الدبلوماسي مع العدو الصهيوني الغاصب وغلق سفارته في مصر.

 

وطالب المشاركون في المؤتمر الذي نظَّمته نقابة أطباء الشرقية أمس بأن يقوم الجميع بأداء دوره في رفع الحصار الظالم الخانق غير الإنساني عن أهلنا في غزة، والوقوف بجانب إخواننا الفلسطينيين ودعمهم اقتصاديًّا وفتح معبر رفح.

 

شهد المؤتمر حماسةً بالغةً من الحضور الذين ردَّدوا هتافات؛ منها: "يا أقصانا لا تهتم.. راح نفديك بالروح والدم"، "يا أقصانا يا حبيب.. شمسك عنا مش ح تغيب"، "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

 

 الصورة غير متاحة

د. فريد إسماعيل

وتحدَّث النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين موضحًا دَور الفئة المنتصرة، والتي دائمًا ما تكون سببًا في النصر والتمكين، فئة تجاهد في سبيل الله بأموالها وأنفسها.

 

وشدد د. إسماعيل على أن هناك مؤامرةً تتعرَّض لها غزة والحكومة الشرعية، وأن العالم كله يتحرك للقضاء على المقاومة وإنقاذ الصهاينة، "ولكن نحن على يقين من نصر الله"، متعجبًا من تصميم النظام المصري على محاربة الشرفاء رغم الفساد الذي ضرب بجذوره في أعماق البلد؛ في التعليم وفي الصحة وفي المجالات المختلفة.

 

وأضاف د. إسماعيل أن المستقبل لهذا الدين "ولن ننكسر ولن تُهزم إرادة هذه الأمة، ولن يرهبنا أي موقف، وسوف نبذل الغاليَ والرخيص من أجل فلسطين".

 

واستعرض محمد عصمت سيف الدولة الباحث السياسي والخبير بالشأن الفلسطيني، تاريخَ المؤامرة الصهيونية على فلسطين في عرضٍ بسيطٍ حاز على إعجاب الحضور؛ حيث تحدث عن "هرتزل" ومجهوداته وتخطيطه المتقن والصبور حتى يصل إلى أهدافه، ثم انتقل بعد سرده للمراحل التاريخية إلى الدور المصري وكيف خدمت مصر الخطة الصهيونية بخروجها من الملعب وتخاذلها عن الصراع العربي الإسلامي- الصهيوني، ودفعت مصر دفعًا إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني؛ الأمر الذي أدى إلى امتداد عمر الكيان الصهيوني لعدة عقود أخرى، كذلك إضعاف معنويات الشعوب الإسلامية، ثم التفرغ لترتيب الملف الفلسطيني.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد بحر

وفي مداخلةٍ هاتفيةٍ للدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، شكر نقابة الأطباء والشعب المصري وأهل الشرقية لإحيائهم الذكرى الحادية والتسعين لوعد بلفور المشئوم، مؤكدًا أن هذا هو عهد أهل فلسطين بإخوانهم المصريين عبر مراحل القضية.

 

وأكد بحر أن القضية ليست قضية حدود، ولكنها قضية صراع على وجود وعقيدة يجب الدفاع عنها؛ فهي قضية أمة وليست قضية خاصة بأهل فلسطين وأهل غزة.

 

وأضاف بحر مُطَمئِنًا كل المسلمين أنهم على العهد دائمًا.. عهد الشهداء.. عهد الله ورسوله، قائلاً: "نعاهدكم أيها الأبرار في مصر أننا لن نتنازل عن ذرة تراب من أرضنا مهما كلَّفنا ذلك من تضحيات.. مهما امتلك اليهود من آليات وسلاح، وستظل كتائب الشهداء عز الدين القسام دائمًا شوكةً في ظهر الصهاينة المجرمين".

 

وقال الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن القضية: "إن فلسطين ستبقى تُحيي موات هذه الأمة، وإن هذه الحرب والمؤامرة الدائرة الآن على المقاومة إنما تستهدف القضاء على الفكرة الإسلامية، وفلسطين تدفع ضريبة تخلُّف الأمة".

 

 الصورة غير متاحة

المؤتمر شهد حضورًا كثيفًا

وأكد أن الحرب على حماس وعلى المقاومة "لأنهم عرفوا طريق ربهم، ونحن ندرك جيدًا ذلك ونقول لليائسين: إن هذا هو الطريق.. طريق النصر والكرامة".

 

واستنكر ما يفعله النظام المصري مع حملات فك الحصار في الوقت الذي تسمح فيه الدول الغربية لمواطنيها بمحاولات فك الحصار ودعم غزة، والكل يعلم أنها معادلةٌ للحفاظ على الكرسي تنتهي بحماية أمن الصهاينة.

 

وأوضح الدكتور عبد الله عبد المجيد الأمين العام لنقابة الأطباء بالشرقية أن وعد بلفور لعب دورًا كبيرًا في تمكين الصهاينة من أرضنا أرض فلسطين، مؤكدًا أن اليهود لديهم المال ودقة التنظيم، وتخلَّصوا ممن يخالفهم أو يعارض مشروعهم؛ بدايةً من السلطان عبد الحميد الثاني، مرورًا بالشهداء عبر التاريخ الفلسطيني الحديث، فضلاً عن الذين ساعدوا الصهاينة وعند انقضاء الحاجة إليهم تخلصوا منهم.