أكد الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية الفلسطينية أن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، واجتماع اللجنة الرباعية في هذا التوقيت يأتي في إطار تخريب الحوار الوطني، وقطع الطريق على جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية.

 

وقال البردويل: "إن زيارة رايس لتقوية موقف عباس الرافض للحوار، ولتعطيه مؤشرات بأن هناك المزيد من جولات التفاوض العبثية". مشيرًا إلى أن عودة اجتماعات اللجنة الرباعية وفي هذا التوقيت بالذات تعني عودة للتدخل في الشأن الفلسطيني ولتقليل فرص نجاح الحوار وإفشال للجهود المصرية والمصالحة الحقيقية.

 

وشدد القيادي البرلماني على أن رايس جزء لا يتجزأ من العداء المنظم الموجه لحركة "حماس"، وللمقاومة الفلسطينية"، معتبرًا أنه "لا يمكن أن تبشر زيارة رايس بخير للمنطقة، لأنها لم تجئ في يوم من الأيام للمنطقة وأتى معها الخير.

 

وأكد أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لا تزال تدرس مشاركتها في الحوار.

وقال: "ما زال الأمر قيد الدراسة"، مشددًا في نفس الوقت على أنه "لا ذهاب إلى الحوار بدون إنهاء ملف الضفة الغربية"، مؤكدًا على أن الواقع في الضفة الغربية يشير إلى أن هناك هجمة اعتقالية كبيرة.

 

وأضاف: "هذه الممارسات التي تمارسها عصابات الأجهزة الأمنية العميلة في الضفة واضح أنها تأكيد لعدم الذهاب للحوار".

 

وقال: "استمرار هذه الممارسات يشير إلى أحد احتمالين فإما أن يكون رئيس السلطة متواطئًا، وبالتالي لا يصلح أن يجرى معه حوار، وإما أنه أضعف من أن يفرض رؤيته على الأجهزة الأمنية وأن هذه الأخيرة تأتمر من مخابرات الاحتلال أكثر منه، وبالتالي لا يصلح للحوار؛ لأنه بذلك لا يكون ممثلاً لحركة "فتح" والأجهزة الأمنية لعدم قدرته فرض رؤيته عليها.

 

وأشار إلى أن حركة "حماس" طلبت من القاهرة أن تتدخل للضغط على عباس وسلطة رام الله في موضوع الضفة، ومن أجل وقف هذه الحملة ولكن هذه الحملة لم تتوقف، وذلك يشير إلى أنه إما لم تبذل جهدًا أو لم تنجح جهودها في هذا المجال.

 

وأكد القيادي البرلماني على موقف "حماس" الثابت من اعتبار أن الحوار هو الوسيلة الحضارية لرأب الصدع الفلسطيني، والخروج من دوامة الانقسام ولتصليب الموقف في مواجهة العدوان الصهيوني.

 

وشدد على أن الوضع العالمي والأمريكي والداخلي الصهيوني الذي تراجع في الآونة الأخيرة هو فرصة لصالح الشعب الفلسطيني، وكان بإمكان من يراهنون على الأمريكيين والصهاينة أن يتخففوا من الفيتو الأمريكي واشتراطات الرباعية الدولية، وأن يمدوا أيديهم لإخوانهم في حركة "حماس" من أجل تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرير والبناء.

 

وعبر عن أسفه أن ما يحدث على الأرض أن هذه الأطراف لم تغتنم هذه الفرصة، وأن هذا الفريق المنهزم فريق أوسلو وأنابوليس يسارع الخطى بعيدًا عن الأجندة الفلسطينية، واعتبر أن تصعيد الاعتقالات في الضفة واجتماع الرباعية وزيارة رايس كل ذلك تغذية لموقف عباس ومنعه من المصالحة، مذكرًا بأن قادة العدو الصهيوني أعلنوا بصراحة أنه لا يمكن أن تتفق المصالحة مع المفاوضات وأنه على عباس أن يختار بين الأمرين.

 

وأشار القيادي البرلماني إلى أن الكيان الصهيوني يتدخل ويمارس الضغوط العسكرية من أجل تخريب الحوار، فالاحتلال يضغط عسكريًّا وسلطة رام الله تضغط بالاعتقالات.