حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس القاهرة والرئاسة الفلسطينية مسئولية أي فشل في الحوار نتيجة تباطؤهما في وقف الاعتقالات السياسية واستهداف الأفراد والمؤسسات الخاصة بالحركة في الضفة.
وأكد مصدر مسئول بالحركة في تصريحات له أنه في ظل الوعود التي قُطعت من قِبل المصريين ولم يتم تحقيق أي شيء منها على الأرض بعد لقاءين تم الحوار فيهما بشكل إيجابي، ولكن للأسف بعد هذان الحواران لم يكن هناك على أرض الواقع أية نتيجة ملموسة لجهد مصري لتحقيق ما تم الاتفاق عليه، وخاصةً فيما يتعلق باستمرار وتصعيد وتيرة الاعتقالات وإقالة المؤسسات وتعيين هيئات جديدة.
وأوضح أن هذا يعيق الحركة في اتخاذ قرار سلبي أو إيجابي للمشاركة في الحوار حتى هذه اللحظة في ضوء الصعوبات الداخلية؛ نتيجة الإجراءات التي تُمارَس ضد الحركة بشكل لا يمكن تصوره على أعتاب جلسات الحوار المقبلة.
وحمَّل المسئول بحماس السلطة المصرية ورئاسة السلطة الفلسطينية مسئولية عدم وقف هذه الممارسات؛ مما يدفع باتجاه إعاقة الحوار الفلسطيني- الفلسطيني.
وأشار إلى أن ما أثير حول اعتقال العشرات من أنصار فتح في قطاع غزة غير صحيح بشهادة الأطراف التي شاركت في اللجنة التي ناقشت موضوع الاعتقال السياسي في الضفة وغزة.
وشدد على أن الذي يتحمَّل مسئولية أي رد فعل سلبي بخصوص المشاركة في جلسات الحوار هو صمت الطرف المصري وعجزه عن تحقيق أية خطوة في سبيل تنفيذ السلطة للإفراج عن المعتقلين ووقف الحملة المتصاعدة ضد أبناء حماس وقياداتها في الضفة، وهو ما يعيق اتخاذ أي قرار من الحركة بخصوص مشاركتها في الحوار في ضوء استمرار المجزرة السياسية بحقها في الضفة الغربية.
أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام

وفي سياقٍ متصل أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن الموعد المحدد للتهدئة قد اقتربت نهايته، وأنها لن تمدّد هذه التهدئة طالما لم يلتزم الاحتلال بجميع أركانها، وعلى رأس ذلك فك الحصار وفتح المعابر، موضحةً أنه إذا استمرَّ العدو بتجاهل ذلك وبقيت المعابر مغلقةً والحصار قائمًا فلا مجال للحديث عن تمديد التهدئة.
وقال أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم الكتائب خلال مؤتمر صحفي: "إن أي عدوان صهيوني جديد على قطاع غزة سنردّ عليه بضربات موجعة في عمق العدو الصهيوني، وسيدفع الاحتلال ثمنًا غاليًا أكثر مما يتوقع".
وشدد على أن كتائب القسام ستبقى "شوكةً في حلق الصهاينة وطعنةً في خاصرتهم، وعلى العدو أن يعلم أن قبولنا بالتهدئة ليس إلا تقديرًا لمصلحة شعبنا في هذه المرحلة، ولكن هذا لن يمنعنا من أن نرد على العدوان بكل قوة في حال أقدم العدو على أية جريمة جديدة".