لاقت تصريحات وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك الأخيرة استهزاء فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفته "بالوزير الأحمق والفاشل".
وكان باراك هدد باستخدام القوة لتخليص الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط المحتجز لدى كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في قطاع غزة، طالما لم تفعل حكومته شيئًا لتخليصه.
ونقلت الإذاعة العبرية عن باراك قوله إن الحكومة الحالية برئاسة إيهود أولمرت تخضع لقيود معينة ولا يمكنها اتخاذ قرارات سياسية حاسمة، موضحًا أنه لا يوجد أي قيد على الحكومة الحالية في مسألتي استخدام القوة لحماية مواطني "إسرائيل" وتخليص الجندي الأسير جلعاد شاليط.
ودعا باراك الحكومة لاتخاذ قرارات صعبة، وإعادة شاليط إلى ذويه قبل تشكيل الحكومة القادمة.
من جانبه وصف أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس تصريحات باراك بـ"بضاعة المفلسين"، مشيرًا إلى أنها تأتي في سياق الدعاية الانتخابية.
أبو عبيدة

وشدد أبو عبيدة في تصريح خاص لـ (إخوان أون لاين) على أن تصريحات باراك لا قيمة لها؛ خاصة أنه بات "يوشك على مغادرة منصبه"، وجيشه جرب الكثير من الحملات العسكرية في غزة وفشلت أمام صمود المقاومين.
وأشار أبو عبيدة إلى أن باراك أراد من خلال تصريحاته توجيه رسالة للجمهور الصهيوني مفادها "أنه ما زال صالحًا للاستخدام"، مؤكدًا أن المطالب التي تقدَّمت بها الكتائب للإفراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، هي ثوابت لا يمكن التفاوض عليها.
ونصح قائد الكتائب القادة الأمنيين في الكيان الصهيوني بعدم إضاعةِ وقتهم، في حال كانوا ينوون التفاوض بشأن تلك المطالب.
وشدد أبو عبيدة على أن المقاومة تأخذ هذه التصريحات على محمل الجد، محذرًا جيش الاحتلال من دخول مقبرة غزة، مضيفًا أن الكتائب على استعداد لمواجهة أي عدوان صهيوني على قطاع غزة.
ونوَّه بأن الكتائب مستعدة أكثر من أي وقت مضى للتصدي والدفاع والمقاومة في حال نفّذ الصهاينة أي عدوان جديد على أرضنا وأهلنا في القطاع، وأكد أن "الرد على العدوان هو المواجهة والمقاومة الشرسة والتفاني في الدفاع عن أرضنا وشعبنا، والدم بالدم، والقصف بالقصف، وسيحصد الصهاينة الثمرة المُرَّة العلقم لأي عدوان جديد".
جلعاد شاليط

وقال أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية مستهزئًا بتهديدات باراك: لو كانت لديه القدرة على تحرير شاليط بالقوة لفعل منذ عامين، والحصول على الجندي بالأسلوب الذي يريد ولكن كيف ذلك وقد فشلت أجهزته الأمنية والاستخباراتية في الحصول على معلومة واحدة فقط عن حالته حيًا أو ميتًا.
ويبدو- من وجهة نظر أبو مجاهد- أن باراك بات يشعر "بالفشل والإحباط"؛ بعد تلقيه ضربة قاسية أمام صمود المقاومة التي احتفظت بالجندي طيلة العامين الماضيين؛ لذلك تأتي هذه التصريحات النارية لكظم غيظه.
وأشار في تصريحات لـ (إخوان أون لاين) إلى أن تصريحات باراك تأتي في سياق تصبير المجتمع الصهيوني بعد فشل جيشه في الحصول على أي معلومات وفشل حكوماته في جولات المفاوضات الجارية بوساطة مصرية.
وشدد أبو مجاهد على أن فصائل المقاومة تأخذ تصريحات باراك على محمل من الجد، مؤكدًا أن الاحتلال سيدفع الثمن غاليًا في حال ارتكاب أي حماقة.
ونفى أبو مجاهد وجود أي تقدم في ملف الجندي المختطف، محملاً المسئولية للحكومة الصهيونية التي تصر على رفض شروط ومطالب الفصائل، موضحًا أن الألوية ستباشر المقاومة بعد انتهاء مدة التهدئة ولن توافق على تمديدها بأي حال؛ لأن المصلحة الفلسطينية- على حد قوله- تقتضي الاستمرار في ضرب العدو والرد على الخروقات المتواصلة.
وكانت ثلاث أجنحة مقاومة فلسطينية نجحت قبل عامين في عملية بطولية أُطلق عليها "الوهم المبدد" في أسر واختطاف الجندي شاليط، وطالبت الفصائل منذ ذلك الحين بإطلاق سراح أكثر من 1500 أسير مقابل الجندي؛ حيث دارت جولات مفاوضات عديدة انتهت قبل أسابيع "بالفشل"؛ بسبب تعنت الحكومة الصهيونية ورفضها لمطالب وشروط الفصائل الآسرة للجندي.