شنَّت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملة اعتقالاتٍ واسعة في صفوف أنصار وكوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس في بلدتي يطا والسموع جنوب الخليل طالت ما يزيد على 25 مواطنًا، وأقامت الحواجز العسكرية على مداخل البلدتين.

 

واعتدت قوات الأمن على بعض أهالي المعتقلين بالضرب أثناء عملية المداهمة والتفتيش للمنازل، وصادرت العديد من الحواسيب الشخصية لبعض المعتقلين، وأطلقت النار على جموع الأهالي الذين خرجوا للتصدي لاقتحام الأجهزة الأمنية لمنازلهم؛ مما أدَّى إلى إصابة الفتى صلاح شريتح "12" عامًا الذي اعتقل على الفور بحجة رشقه الحجارة.

 

من ناحيته انتقد بشدة الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، هذه الحملة الأمنية التي شنَّتها قوات عباس في مدينة الخليل مؤخّرًا.

 الصورة غير متاحة

د. موسى أبو مرزوق

 

واعتبر هذه الحملة جزءًا من عملية تبادل الأدوار بين الاحتلال وقوات الأمن التابعة لسلطة رام الله، للقيام بالمهمات التي عجزت القوات الصهيونية عن القيام بها.

 

وقال أبو مرزوق: "هناك خطة تطبّق قطعة قطعة في الضفة الغربية، هدفها سيطرة قوات الأمن الفلسطينية بشكلٍ متوازن وبتبادل أدوار مع قوات الاحتلال، والقيام بالمهمات التي لا يستطيعها الجانب الصهيوني في مختلف مناطق الضفة الغربية".

 

وأوضح أن هذه الحملة تأتي في إطار خارطة الطريق وبإشرافٍ من الفريق الأمني الأمريكي، لافتًا إلى أن الاحتلال بقي في كل المناطق التي تمّ نشر قوات الأمن الفلسطينية، يمارس خططه وبرامجه في مواجهة برامج المقاومة وصوتها وثقافتها ومؤسساتها، وفي مواجهة كل ما يتعلّق بالمقاومة.

 

وفي ذات السياق أشار القيادي الفلسطيني البارز إلى أنَّ هذه الحملات تلقي بظلال سلبية على أجواء الحوار المرتقب في القاهرة، وقال "هناك إشكالية حقيقية، وأن تكون هناك إجراءات بهذا الشكل وبهذا الحجم في مواجهة حركة حماس، فهذا بلا شك له انطباع سلبي".

 

وأكد أبو مرزوق أن كل هذه الوسائل لن تفلح لا في تركيع حماس، ولا في تغيير مواقفها المبدئية المتعلِّقة بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدّساته.