حثت حركة المقاومة الإسلامية حماس قيادات حركة "فتح" على ضرورة العمل على توحيد مواقفهم من مسألة الحوار الوطني قبل انطلاق حوارات القاهرة مطلع نوفمبر المقبل.
وأعرب مشير المصري القيادي في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس عن قلقه من التداعيات السلبية لتباين مواقف حركة "فتح" من جهود المصالحة الوطنية المبذولة حاليًا من مصر، مؤكدًا أن حماس تتابع بقلق شديد التضارب الواضح في مواقف قيادات "فتح"، والاختلافات الحادة بين قياداتها حول التطورات السياسية في الساحة الوطنية، وخصوصًا ما يتعلق بمسألة الحوار الوطني.
وطالب "فتح" بأن تتوحد فكريًّا ووطنيًّا وتنظيميًّا وإداريًّا، مشددًا على أن حماس تريد أن تحاور "فتح" موحدةً، ذلك أن التجربة أثبتت أن خلافات "فتح" الداخلية تؤثر على المشروع الوطني وعلى التوافق الوطني"، على حد تعبيره.
وقلل المصري من أهمية التصريحات التي أطلقها رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق يوم أمس من حيث عدم انشغاله بالسلطة الفلسطينية والانتخابات الرئاسية، وقال: "هذه تصريحات لم يعد لها أي قيمة على أرض الواقع، على اعتبار أن حركة "فتح" تم جرها إلى مستنقع رديء، والأولى بهذه القيادات أولاً أن تحدد موقفها من المشروع السياسي لحركة "فتح" وتعمل على تغييره باتجاه المشروع الوطني، وبالتالي فتصريحات القدومي لا تقدم ولا تؤخر في الواقع شيئًا".
وأشار إلى أن من شأن توحيد الموقف السياسي داخل حركة "فتح" أن يساعد على دعم جهود المصالحة الوطنية، موضحًا أن أي أمل في المصالحة الوطنية مرتبط بالنوايا الصادقة داخل "فتح" وبوحدة موقفها بعيدًا عن الصراع الداخلي بين قياداتها، وبعيدًا أيضًا عن الاستقواء بفصائل منظمة التحرير الفلسطينية أو بأنظمة إقليمية أو بقوى دولية.