أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس استلامها مسودة الرؤية المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتحقيق المصالحة، مشيرةً إلى أنها قيد الدراسة داخل الهيئات القيادية في الحركة، دون أن تُقدِّم المزيدَ من التفاصيل.
وقال الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس في تصريحٍ خاص لـ(المركز الفلسطيني للإعلام): "تلقينا الرؤية المصرية، وهي قيد الدراسة داخل الهيئات القيادية في الحركة".
وكان الدكتور نبيل شعث رئيس وفد حركة فتح لحوار القاهرة قد أكد استلام الفصائل الفلسطينية مشروع الاتفاق الذي بلورته مصر؛ تمهيدًا للحوار الفلسطيني الشامل المتوقَّع إجراؤه في العاصمة المصرية مطلع الشهر القادم.
وقالت المصادر إن مسودةَ مشروع الاتفاق التي تم تسليمها للفصائل تضمَّنت مقدمةً تتحدث عن ضرورة إنهاء الانقسام، وتعكس الحرص على الوحدة الوطنية، وتشمل مبادئ عامة تؤكد أهميةَ إجراء المصالحة الوطنية، وتأكيد وحدة الأراضي المحتلة سياسيًّا وجغرافيًّا ووطنيًّا، وأن الحوارَ الوطني الشامل هو الحل للنزاعات، وأن التمسك بالديمقراطية كسبيلٍ لتداول السلطة وتأكيد حرمة الدم الفلسطيني، وأن المقاومةَ تأتي في إطار التوافق الوطني الشامل، وأن مرجعيات الحوار هي: اتفاق القاهرة، ووثيقة الوفاق، واتفاق مكة، ومبادرة رئيس السلطة محمود عباس، وقرارات القمة العربية المتعلقة بالمصالحة.
وبحسب تلك المصادر فإن مسودة الاتفاق حدَّدت نقاطًا رئيسيةً، وهي: الحكومة ومهامها، ورفع الحصار وتسيير الحياة اليومية، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية تكفل مهمة الدفاع عن الوطن والمواطن، وتأكيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المتزامنة في توقيتٍ متفقٍ عليه، وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية طبقًا لاتفاق القاهرة، وتوفير المتطلبات للالتزام بالمرحلة القادمة، والحفاظ على التهدئة، وضرورة توفير المناخ الداخلي لإنجاح المصالحات الداخلية.
وقالت المصادر: إن المسودةَ تتضمن أن يتم في الحوار الاتفاق على تشكيل لجان لمعالجة كافة قضايا الحوار والمصالحة ولجنة الحكومة ولجنة الانتخابات ولجنة الأجهزة الأمنية ولجنة المنظمة ولجنة المصالحات الداخلية.
وكان الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس قد أكد أن الحركةَ ستتعامل مع الملفات المطروحة على طاولة الحوار في القاهرة "كرزمة واحدة"، مشيرًا إلى أنه "إن لم يتم تنفيذ بند منها فلن يتم الالتزام بالبنود الأخرى".
وأشار الزهار إلى أن الحركة ذهبت إلى مصر، وكان من المفترض أن يحصل لقاءٌ ثلاثيٌّ بين حماس وفتح ومصر، غير أن حركة فتح رفضت هذا اللقاء، كما أشار إلى أن الحركة "طرحت كلَّ الملفات التي كانت معلَّقة في الاتفاقات السابقة".