حذر محللون سياسيون فلسطينيون من فشل الحوار الفلسطيني الذي سينطلق برعاية مصرية في القاهرة، مرجعين ذلك إلى صعوبة وتعقيد الملفات المطروحة على طاولة الحوار.
وأكد المحللون في أحاديث منفصلة لـ(إخوان أون لاين) أن فشل الحوار سيعمِّق الأزمة والانقسام بين الضفة وغزة.
وشدَّد الكاتب السياسي طلال عوكل على أن الحوار يحتاج إلى موقف عربي، مشيرًا إلى أن الملفات المطروحة في الحوار معقدة وصعبة، خصوصًا إنهاء الانقسام الداخلي، ويرى عوكل أن العرب "جادون بمحاولة إغلاق هذا الملف؛ لأن هناك دولاً كثيرةً متضررة من الانقسام، وقد تتخذ الجامعة العربية إجراءات ضد الفصيل الذي سيعرقل الحوار".
ولم يخف أمين دبور المحاضر في الجامعة الإسلامية وجود عدة صعوبات تواجه الحوار، قائلاً: "إن الأساس يجب أن يقوم على نوايا صادقة، يمكن الوصول من خلالها إلى اتفاق".
وأكد دبور على أن هناك نقاطًا تم الاتفاق عليها، والمفترض ألا يتم إعادة طرحها من جديد في الحوار، موضحًا أنها ستكون مضيعةً للوقت، وبحثًا عن مكاسب ليس لها معنى.
وأضاف أن هناك اتفاقياتٍ بين الفصائل يمكن أن تكون أساسًا رئيسًا للحوار؛ مثل اتفاق القاهرة ووثيقة الأسرى واتفاق مكة واتفاق صنعاء.
ويعتبر دبور أن تهديدات الجامعة "كلام مفروغ منه؛ فالجامعة لا تستطيع أن تلزم نفسها حتى تلزم غيرها، ومعلوم أن قراراتها لا تساوي الحبر الذي تكتب عليه".
وأوضح أنه إذا لم ينجح الحوار سيبقى الوضع على حاله، وستدخل الساحة في مخاض صعب لفترة محدودة، مؤكدًا أن هذا لا يعني انتهاء الحوار، وسيستمر حتى يتم كسر الهوة بين المتخاصمين.
وتجري في مصر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع لقاءات ثنائية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية للاستماع إلى وجهات نظرها؛ بهدف إعداد ورقة عمل ومذكرة تقدمها كمقترح لإنهاء الانقسام، وتمهيدًا لإطلاق الحوار الوطني الشامل.