من المقرر أن يتوجه وفد قيادي من حركة حماس بعد عطلة عيد الفطر المبارك إلى القاهرة؛ وذلك لإجراء حوار ثنائي مع المسئولين المصريين حول الحوار الوطني الفلسطيني الشامل؛ تلبيةً لدعوة مصرية رسمية.

 

وأكد د. خليل أبو ليلة أحد قادة حماس في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) أن الحركة ستقدم رؤيةً شاملةً للحوار الشامل وسبل إنهاء الانقسام الداخلي والمشاركة بفاعلية مع باقي الفصائل لإنجاح الحوار الوطني.

 

وأشار إلى أن وفد الحركة سيقدم الرؤية التي تم التوافق عليها مع حركة فتح وباقي الفصائل في المحطات المختلفة من الحوار، بدءًا من اتفاق القاهرة وانتهاءً باتفاق مكة الذي تُوِّجَ بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

وأوضح أن وفد حماس لا يحمل أي جديد، ولكنه سيقدم الرؤية والمحطات الثلاث "اتفاق مكة والوفاق الوطني والقاهرة" التي جمعت الأطراف، و"يجب أن نكوِّن أسسًا نبني عليها أي حوار جديد"، مشددًا على رفض حماس أن يبدأ الحوار من نقطة الصفر؛ لكونه مضيعةً للوقت، وتبديدًا للجهد الفلسطيني، ومحاولةً يائسةً لكي لا يكون هناك أي توافق.

 

وأشار إلى أن من الأولويات التي يحملها وفد الحركة ما يتعلق بمعبر رفح ورفع الحصار عن قطاع غزة، إلى جانب إعادة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية التي باتت تمارس دورًا خارج الوفاق الوطني، وتعمِّق الانشقاق من خلال تجاوز القانون بطرق غير مدروسة.

 

وشدَّد على أن المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة هو عودة الأمور إلى مجاريها فيما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب إعادة هيكلة وتشكيل الأجهزة الأمنية على أسس وطنية لكي تعمل لمصلحة أمن المواطن وليس للاحتلال كما تريدها فتح.

 

وجدَّد أبو ليلة رفض الحركة خيار حكومة التكنوقراط قائلاً: "خيار فاشل؛ لأن الهدف منه الالتفاف على خيار الانتخابات التي قال فيها الشعب كلمته، متسائلاً: "لماذا لم يتم طرح هذا الخيار قبل مشاركة حماس في الانتخابات؟ وهل كانت الكفاءات والخبرات مشاركة؟".

 

وشدَّد على أنه لا يحق للرئيس عباس بعد التاسع من يناير تمديد ولايته أو تجاوز القانون، مشيرًا إلى أنه لا مانع لدى الحركة من تشكيل لجنة "مستقلة" من القانونيين العرب لدراسة القانون الفلسطيني وقول كلمة الفصل التي لا بأس عندنا من قبول النتائج التي ستخرج بها.

 

كانت القاهرة قد أجرت لقاءاتٍ مع عدد من الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية للاستماع إلى وجهات نظرها حول إنهاء الانقسام بهدف إعداد ورقة عمل أو مذكرة تقدمها كمقترح لإنهاء الانقسام بعد لقاء وفدَي حركتي حماس وحركة التحرير الفلسطينية "فتح" عقب عيد الفطر المبارك.