انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس تصريحات أحمد قريع مفوض التعبئة والتنظيم في حركة "فتح"، والتي تؤكد عدم استبعاد خيار المواجهة مع حماس من أجل إنهاء الانقسام الداخلي، واعتبرت ذلك دليلاً واقعيًّا على عدم جدية "فتح" في الحوار الوطني الذي تسعى القاهرة إلى رعايته بين الفصائل الفلسطينية.

 

وأعرب الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس عن أسفه لصدور هذه التصريحات عن شخصية سياسية من قيادات "فتح"، واعتبره نوعًا من الضغط على حماس للقبول بنتائج الحوار الوطني أيًّا كانت طبيعتها.

 

 الصورة غير متاحة

أحمد قريع

وقال: "تصريحات مفوض التعبئة والتنظيم في حركة "فتح" أحمد قريع بأن خيارات علاج الانقسام الداخلي تتم إما بالحوار أو بالمواجهة.. هو تأكيد أن فكرة استخدام القوة لمواجهة حماس لم تغادر عقلية فريق رام الله وحركة "فتح"، وإطلاق هذه التصريحات في مثل هذا التوقيت يهدف إلى ممارسة الضغوط على حماس للقبول بأي نتائج للحوار، وإلا فإن عليها أن تكون جاهزة للقبول بخيار المواجهة.

 

وكان مفوض التعبئة والتنظيم في حركة "فتح" أحمد قريع أشار في كلمة له مساء أمس خلال مأدبة إفطار جماعي أقامتها حركة "فتح" في إقليم القدس الشريف، في مدينة رام الله.. إلى أن الانقسام ليس وضعًا عاديًّا، وأنه يأكل من قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه ومستقبله، وشدد على ضرورة إنهائه، وأوضح أن هناك طريقين لإنهائه، وهما: المواجهة أو الحوار.

 

وفي سياقٍ آخر ندَّدت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية بالإجراءات الصهيونية لتهويد مدينة القدس المحتلة، وما يواكب ذلك من بناء استيطاني في المدينة، وطرد سكانها الفلسطينيين والتضييق عليهم وبناء المعابد والاستفزازات اليومية من اعتقالات واعتداءات على أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وشدَّدت الحكومة في بيانٍ لها اليوم عقب جلستها الأسبوعية على أن هذه الإجراءات لن تستطيع إلغاء حقنا في هذه المدينة المقدسة، ولن تجبر شعبنا على الرحيل ومغادرة المدينة؛ حيث نشيد بصمود أهلنا في القدس المحتلة.

 

ودعت بيان الحكومة الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف إلى جانب الحكومة والشعب الفلسطيني في تعزيز صمود أهلنا في القدس وحماية المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض إلى مؤامرة حقيقية لهدمه وبناء ما يسمى بالهيكل المزعوم مكانه.

 

وعلى جانبٍ آخر جددت حماس تأكيدها أنه لا شرعية لرئيس السلطة محمود عباس بعد الثامن من يناير 2009م القادم، مؤكدةً أن فترة سلطته من أسوأ المراحل التي مر بها الشعب الفلسطيني.

 

وقال فوزي برهوم المتحدث الرسمي باسم الحركة في تصريحات إذاعية له اليوم: "بعد انتهاء ولايته سيصبح محمود عباس تحت مسمى "الرئيس الفلسطيني السابق"؛ لأنه لا شرعية دستورية للتمديد له".

 

وأكد برهوم أن فترة رئيس السلطة الحالي "تُعد الأسوأ للشعب الفلسطيني"، مضيفًا: "لذلك يجب أن تنتهيَ هذه الفترة"، داعيًا حركة "فتح" إلى انتخاب أمين عام جديد للحركة يُعيدها إلى الصف الوطني الفلسطيني.

 

وشدَّد على حق المقاومة بكافلة أشكالها، محذرًا من نوايا الاحتلال السيئة الذي يحضر في كل يوم لعدوان جديد على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الاحتلال سيدفع ثمنًا باهظًا طالما استمرَّ في عدوانه ومخططاته الإجرامية.