أبدت غالبية القوى والتنظيمات الفلسطينية رفضها فكرة الاقتراح المصري بإدخال قوات عربية قطاع غزة؛ تمهيدًا لإنهاء حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني.

 

واشتملت الشريحة التي رصد المركز الفلسطيني للديمقراطية والدراسات والأبحاث أحد المراكز المستقلة، رأيها على عينة نخبوية بلغت 30 شخصية؛ ضمت (أعضاءً في المجلس التشريعي الفلسطيني، ووزراء سابقين، وممثلي فصائل فلسطينية، وأساتذة جامعات، ومحللين سياسيين، وإعلاميين بارزين).

 

وأرجع المستطلَعة آراؤهم تخوفهم من أن استقدام قوات عربية إلى قطاع غزة إلى إمكانية التدخل الخارجي في القضية الفلسطينية بشكل مباشر، ووقوع مواجهة بين هذه القوات وبعض الأطراف الفلسطينية وما يترتب عليه من انحراف بوصلة المواجهة عن الاحتلال وتحويلها إلى جهة أخرى وتركيز الجهد العربي والإسلامي على الهامش بدلاً من العمل على إنهاء الاحتلال، والتخوف من عدم الحيادية، وتغليب مصلحة أطراف فلسطينية على حساب أطراف أخرى، وبالتالي تشجيع الاقتتال الداخلي، وفرض الوصاية العربية، وتحجيم الدور الفلسطيني والقرار الفلسطيني المستقل.

 

وأوضحوا أن الكيان الصهيوني سيحاول استغلال هذا الطرح، في حال تم البدء في تنفيذه، من أجل تحقيق مكاسب متعددة؛ منها: تطبيع العلاقات العربية الصهيونية وإعطاء مزيد من الذرائع الصهيونية للتدخل في التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية جزئية عن الصراع العربي الصهيوني.

 

وأكدوا أن استقدام قوات عربية إلى قطاع غزة يجب أن يخضع لعدة أسس حتى لا تكون له انعكاسات سلبية، مثل: توافق وقبول وطني فلسطيني من كافة الأطراف لاستقدام هذه القوات، وتحديد مهمة هذه القوات بشكلٍ واضحٍ ودقيق، ويتمثل في إنهاء الانقسام، لا حماية الاحتلال، وتحديد المدة الزمنية التي تتطلب بقاء هذه القوات، والمساهمة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفق معايير مهنية متفق عليها وطنيًّا، والبقاء على استقلالية الموقف الفلسطيني فيما يخص قضيته.

 

ويرى بعض المستقرأة آراؤهم أن استقدام قوات عربية إلى القطاع ضمن اتفاق ووفاق فلسطيني شامل وبناءً على أسس متفق عليها مستقبلاً؛ من المتوقع ألا يكون له انعكاسات سلبية على العلاقات الفلسطينية العربية، وربما يعزز من العلاقة بين الأطراف على المستوى الشعبي بشكلٍ خاص.