استضافت غرفة سرايا الدعوة على برنامج البالتوك فعاليات يوم القدس العالمي السادس على الإنترنت نخبة من الدعاة والقيادات الإسلامية في الوطن العربي.

 

افتتح المهرجان المشرف العام لملتقى الإخوان المسلمين ورئيس اللجنة التحضيرية ليوم القدس العالمي، الذي تحدث عن معاناة الطلبة والشباب الفلسطينيين تحت الحصار العربي والاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى ضعف الدعم المادي الذي تقدمه الدول العربية وعدم كفايته لخدمة قضية المسلمين الأولى "فلسطين".

 

وأوضح المشرف على الملتقى أن هذه الفعالية تأتي في إطار التأكيد على أن المسلمين لم ولن ينسوا قضيتهم وأن من يظن ذلك فهو واهم، وطالب كل من يفاوض على القدس ألا يتحدث باسم مليار ونصف المليار مسلم لم يعطوه حق التحدث باسمهم.

 

ودعا جميع الحضور إلى المساهمة في ابتكار وسائل جديدة لإيصال صوت "القدس" إلى العالم أجمع، مؤكدًا على استمرار فعالية يوم القدس العالمي على الإنترنت، إلى أن يلتقي المشاركون في الأقصى بإذن الله". 

 

قائلاً: "سنلتقي إن شاء الله في اليوم السابع ونحن أكثر إصرارًا على تحرير القدس والعمل من أجلها، حتى نتوج لقاءاتنا في القدس المحررة إن شاء الله".

 

من جانبه أوضح الدكتور همام سعيد المراقب العام لإخوان الأردن أن المعركة التي يخوضها المسلمون اليوم تأتي في إطار "معركتنا" مع الروم حتى نقاتل الدجال ويؤكد هذا ما أخبر به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن أرض فلسطين هي أرض رباط سوف تتوالى عليها الحروب، وأضاف: "نحن الآن نعيش أعتى هذه الصولات والجولات".

 

ودعا المسلمين إلى التفاؤل بذلك قائلاً: "الفتنة التي أحدثها اليهود في المدينة كانت سببًا لانتصارات المسلمين بعد ذلك، وهكذا المحن تولِّد منحًا، ونحن اليوم نواجه عدو النبي في المدينة ونخوض معارك الحبيب صلى الله وعليه وسلم، فلنكن جميعًا على مستوى المسئولية، وندخل معًا هذه المعركة، من أجل القدس والإسلام، فكونوا أنتم بشارة رسول الله، الظاهرين بدين الله وبرفع رايات الجهاد واسألوا الله النصر والثبات".

 

وتوجه الدكتور على بن عمر بادحدح أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز والمشرف على موقع "إسلاميات" بالتحية لكل من يعمل على إحياء هذه القضية، مؤكدًا أن نصرتها واجب شرعي على المسلمين أن يتنافسوا فيه.

 

وأشاد بجهود المقدسيين المباركة في الحفاظ على القدس والمقدسات.

 

كما استنكر أي مفاوضات تجري بين المسلمين واليهود، معتبرًا أنها مفاوضات على القدس قائلاً: "كيف يتم التفاوض ونحن نعلم أن اليهود صرحوا عبر العصور أن القدس عاصمة أبدية لكيانهم المسخ!!؟، وأضاف: "من العار على ساسة أمتنا أن يضعوا القدس على طاولة المفاوضات وبدلاً من ذلك علينا أن تتضافر جهودنا جميعًا للجهاد من أجل قضتنا وقدسنا بكل الطرق والوسائل.

 

وأكد د. بادحدح أن هناك دورًا أكبر على العلماء عليهم أن يقوموا به في قيادة الصفوف لهذه المعركة، وقال: "الكل مطالب بدوره لنصرة القدس"، ويرى أن الفرصة الآن أكبر لأن الكيان الصهيوني يتصدع من الداخل.

 

وقال الشيخ أبو زيد المقرئ الإدريسي المفكر الإسلامي وعضو مجلس النواب عن حزب العدالة: "اعملوا للقدس وانشروا القضية ولا تنسوها في صلاتكم وقرباتكم".

 

وشدد الإدريسي على الواجب الإعلامي نحو القضية لكل مسلم، مشيرًا إلى أن المؤامرة الآن على الذاكرة الإسلامية، ودعا إلى العمل من أجل مقاومة التطبيع، محذرًا من اختلاط المفاهيم في عقول الجيل الجديد.

 

وفي السياق ذاته أكد الدكتور أحمد أبو حلبية رئيس فرع مؤسسة القدس في غزة أن مدينة القدس تمر بأخطر مراحلها، فالمسجد الأقصى في خطر والمدينة كلها تتعرض للتهويد، مشيرًا إلى المحاولات المتكررة والاعتداءات على حرمة المسجد من خلال الحفريات والأنفاق التي باتت تهدد أركانه، وكذلك تهويد القدس الذي يتم من خلال مصادرة المباني والأراضي.

 

وعلى الرغم من هذا أعرب حلبية عن ثقته في أن الأقصى لن ينهار قائلاً: "إن تخلي جميع المسلمين عن مسجدهم فللبيت رب يحميه".

 

إلا أنه طالب جميع العرب والمسلمين حكامًا ومحكومين بسرعة التحرك وتقديم كافة أشكال الدعم لحماية الأقصى ولدعم كافة مشاريع القدس من جميع جوانبها، وقال: "نطالب المسلمين والعرب أن يكون للقدس مكانة لديهم وأن يعلموا أولادهم أن لبيت المقدس والقدس مكانة غالية".

 

وأضاف: "نحن خط الدفاع الأول يا مسلمون، نعاهد الله ثم نعاهدكم أن نحافظ على المسجد الأقصى".

 

واختتمت فعاليات اليوم الأول- على أن تستكمل الفعاليات اليوم وغدًا- بكلمة المهندس هشام الخريسات الذي تبنى مشروع إفطار صائم بالأقصى، قائلاً: "قمت مع مجموعة من أصدقائي بالدعوة إلى إفطار صائم في المسجد الأقصى، فلقيت دعوتنا تفاعلاً جماهيريًّا شعبيًّا واسعًا، وتحولت إلى حملة ساهمت فيها النقابات وأصبحت الإعلانات توزع في كل مكان، ففاق العدد كل تخيلاتنا واستطعنا جمع مبالغ كبيرة"، وهذا ما جعل الخريسات يؤكد أن حب القدس يحيا في قلب كل مسلم. 

 

* لمتابعة فعاليات اليوم الثاني والثالث اضغط على هذا الرابط:

http://www.qudsday.org/Joomla154/