استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس تجديد رئيس السلطة محمود عباس تأكيده بأنه لن يطالب بعودة اللاجئين الفلسطيني إلى مدنهم وقراهم التي هُجِّروا منها قبل ستين سنة، مشددةً على أن هذا تأكيد شطب حق العودة نتيجة التفاوض السري مع العدو الصهيوني، وشطب للحقوق والثوابت الفلسطينية التي ضحي الشعب من أجلها على مدار سنوات طويلة من الزمن.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة: هذا يعتبر أيضًا استفرادًا من رئيس السلطة محمود عباس في القضايا المصيرية لشعبنا الفلسطيني، وهذا لا يحق له بالمطلق بأن يتحدث فيها؛ لأن هناك إجماعًا وطنيًّا على عودة اللاجئين جميعًا إلى ديارهم، وأهلهم وبيوتهم التي هجروا منها، مضيفًا أن هذا إدارة ظهر من قبل الرئيس محمود عباس لملايين المهجرين الفلسطينيين ولحالة الإجماع الوطني وانسياق خطير مع المشاريع الصهيوأمريكية.
وشدد على أن كل ما يقوم به الرئيس محمود عباس من تفاوض مع المحتل الصهيوني سري وعلني هو أخطر ما يكون على المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن نتائج هذه المفاوضات لن تلزمنا بشيء ولن تؤثر في عزيمتنا وإصرارنا على إفشال كل هذه المخططات الصهيوأمريكية التي تناغم معها الرئيس محمود عباس.
وفي سياقٍ متصل أكد الدكتور أحمد شويدح وزير العدل في حكومة تسيير الأعمال الشرعية برئاسة إسماعيل هنية أن حق العودة حق مقدس، وهو جماعي وفردي للشعب الفلسطيني، ولا يستطيع أن يتنازل عنه أي إنسانٍ مهما كان مسماه أو منصبه.
وقال شويدح خلال مؤتمر الحماية القانونية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين الذي عقدته دائرة شئون اللاجئين في حركة حماس اليوم تحت شعار "حق العودة حق قانوني ومشروع": "إن أي تفريط أو تنازل عنه خلال اتفاقيات ومعاهدات فهو باطل وغير ملزم للشعب الفلسطيني".
وحمَّل بريطانيا والمجتمع الدولي المسئولية المباشرة عمَّا تعرَّض له الشعب الفلسطيني خلال 60 عامًا من جرائم صهيونية إزاء الشعب الفلسطيني، مطالبًا بتعويض اللاجئين الفلسطينيين مع الاحتفاظ بحقهم في العودة إلى ديارهم.
وطالب شويدح المؤسسات والمنظمات الحقوقية الدولية بالعمل على محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الجنائية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.