نددت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" بصمت المجتمع الدولي عن الحصار الجائر المستمر للسنة الثالثة على التوالي على قطاع غزة؛ وذلك في ظل ارتفاع مستمر في عدد ضحايا هذا الحصار من المرضى المحرومين من العلاج بسبب إغلاق المعابر.

 

وجددت "الحملة الأوروبية" تأكيد ضرورة فتح معبر رفح المصري مع قطاع غزة بشكلٍ كاملٍ ودائم كونه المنفذ العربي الوحيد لسكان القطاع، مشددةً على أنه من غير المقبول أن تشارك مصر في حرب الإبادة الجماعية بحق مليون ونصف المليون فلسطيني.

 

وطالبت القيادة المصرية إصدار قرار جريء وفوري ينهي حصار قطاع غزة بشكلٍ عملي، من خلال فتح معبر رفح الحدودي كليًّا، وإنقاذ القطاع بالسماح بدخول الاحتياجات الإنسانية والطبية والغذائية وإمدادات الوقود إلى القطاع المحاصر.

 

وناشدت الرئيس مبارك، والحكومة المصرية والسلطات التابعة لها التي تُشرف على معبر رفح اتخاذ قرارٍ فوري يليق بمسئولية الجانب المصري والتزاماته الإنسانية والأدبية تجاه قطاع غزة المجاور.

 

وشددت على أنه آن الأوان لفتح معبر رفح كليًّا دون تأخير"، مؤكدةً أنه "لم تبقَ أية مبررات لاستمرار إغلاقه، لا سيما وأن معبر رفح يعتبر الرئة والمتنفس الوحيد لأهل غزة"، وحذَّرت من أن الاستمرار في إبقاء المعبر مغلقًا هو بمثابة قرار كارثي العواقب؛ لأنه يسد قصبة التنفَّس الوحيدة التي باتت متاحة بالنسبة لقطاع غزة.

 

وقالت الحملة في تصريحٍ لها من بروكسيل اليوم: "إن عدم تحرك دول العالم بالضغط على السلطات الصهيونية من أجل فتح المعابر بشكلٍ كاملٍ ومستمر وإنهاء الحصار عن مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني؛ يُعد مشاركةً فعليةً في حرب الإبادة الجماعية التي تمارس ضد هذا الشعب وإمعانًا في قتل المزيد من المرضى".

 

وكان عشرون مريضًا قد تُوفوا خلال شهر أغسطس المنصرم في قطاع غزة جرَّاء الحصار الخانق، من بينهم أربعة أطفال وست نساء، بسبب إصرار الاحتلال الصهيوني منع المرضى من السفر للخارج وعدم السماح بوصول الأدوية اللازمة لقطاع غزة، وهو الأمر الذي رفع حصيلة ضحايا الحصار على مدى 15 شهرًا إلى (245) مريضًا، فيما تبقى الأرقام مرشحةً للارتفاع في ظل تدهور الوضع الصحي لمرضى القطاع واكتظاظ غرف العناية المركزة بالعشرات منهم الذين ينتظرون ذات المصير.

 

وفي سياقٍ متصلٍ أعلن النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن موعد انطلاق السفينة الجديدة لكسر الحصار من قبرص باتجاه قطاع غزة هو الثاني والعشرين من سبتمبر الجاري.

 

وأكد الخضري أن السفينة تضم العديدَ من المتضامين الأجانب بينهم أعضاء برلمان أوروبيون، وشخصيات أممية وأطباء، إلى جانب رجال إعلام وصحفيين.

 

وأشار إلى أن الأطباء، وهم متخصصون في تخصصات نادرة، سيبقون في غزة لإجراء عمليات للجرحى والمصابين والتخفيف عنهم آلام المرض والسفر للخارج لتلقي العلاج.
وبيَّن أن السفينةَ ستأخذ معها في رحلة العودة من غزة إلى قبرص تسعة من "العالقين الجدد"، إلى جانب عالقين فلسطينيين.

 

يُذكر أن تسعة متضامنين (بينهم شقيقة زوجة توني بلير مبعوث الرباعية الدولية) من أصل 44 من 17 دولة أجنبية وصلوا قطاع غزة عبر سفينتي كسر الحصار قبل أسبوعين، ما زالوا عالقين في غزة بعد رفض الاحتلال سفرهم، في حين أن باقي المتضامنين غادروا ضمن السفينتين، متعهدين بالرجوع قريبًا عبر سفن أكبر ومتضامنين جدد حتى كسر الحصار.