استنكرت شخصيات مصرية إسلامية ومسيحية سماح السلطات الصهيونية بإدخال متطرفين صهاينة قاذفات صواريخ إلى البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة؛ استعدادًا لضرب المسجد الأقصى المبارك بالصواريخ من أجل هدمه أو إحداث أضرار جسيمة به في شهر رمضان المبارك.

 

أكد د. مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية أن مجرد احتلال اليهود للمسجد الأقصى لا الإقدام على ضربه في رمضان، يحاسَب عليه المسلمون ما لم يحرروه ويخلصوه من أيدي الغزاة المحتلين اليهود.

 

 الصورة غير متاحة

د. مصطفى الشكعة

وشدد على أن اليهود يعرفون أن احتلالهم المسجد الأقصى مؤقت ولن يطول، وقضى بذلك القرآن الكريم والكتب السماوية السابقة من توراة وإنجيل.

 

وطالب حكام المسلمين بالتحرك لإنقاذ المسجد الأقصى؛ لأنه مسجد المسلمين وأولى القبلتين وثالث الحرمين، مؤكدًا أن الله عز وجل سيحاسبهم يوم القيامة إذا لم يتحركوا لتحرير المسجد الأقصى.

 

وقال د. محمد رأفت عثمان عضو مجمعي البحوث الإسلامية وفقهاء الشريعة الإسلامية بأمريكا أن الأمر يستدعي عقد اجتماع فوري ومشترك للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي حتى يتم طرح هذه القضية للبحث واتخاذ القرار المناسب لردع الكيان الصهيوني عن القيام بعمل أهوج مثل هذا.

 

وطالب الدول الإسلامية بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن بسبب خطورة الوضع المرتقب، والذي يمس عقيدة المسلمين في كافة أنحاء العالم الإسلامي وغيرهم.

 

وناشد الوسائل الإعلامية التفاعل مع الحدث وتحذير الكيان الصهيوني من القيام بذلك في نفس الوقت الذي يتحرك السفراء إلى الدول الغربية، خاصةً أمريكا لتسجيل غضبهم مما قد يحدث.

 

وأوضح أن الوقوف عند حد الكلمة في مثل هذه المواقف خطأ كبير، مطالبًا العرب والمسلمين بالتحرك وفرض حماية المقدسات الإسلامية وخاصةً المسجد الأقصى بالقوة.

 

وأشار إلى أن الحفاظ على المسجد الأقصى كرمزٍ لصمود الأمة والمقاومة جزءٌ من حماية بقاء الأمة وقدرتها على المقاومة والجهاد.

 

 الصورة غير متاحة

المستشار طارق البشري

وشدد المستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق على أن هذا أمر لا يجوز فيه قول، ولكن يجب أن يتبعه فعل قوي وتقديمه على أي قول في إطار حماية المقدسات.

 

وأوضح أن المشكلة الآن بيننا وبين أنفسنا كعرب ومسلمين؛ نقرأ ونسمع مثل هذه الأخبار ونملك قوات مهيبة ولا نملك الفعل والقدرة على إنهاء هذه الاستفزازات من منابعها.

 

وطالب المسلمين والعرب بأن يفرضوا حماية مقدساتهم بالقوة وباليد؛ حتى لو فعل الصهاينة ما يريدون ضد الأقصى.

 

وعبَّر عن أسفه على أن الذي يتحرك الآن هم أصحاب الكلمة في الصحافة والفكر في حين أن أصحاب القوة لم يستنفرهم شيء مما يقرءون ويسمعون.

 

وأكد د. سمير مرقص المفكر القبطي أن ما يجري من تدابير صهيونية ضد الأقصى غير مقبول حضاريًّا ودينيًّا وأخلاقيًّا وسياسيًّا أو من حيث القانون أو العرف الدولي، موضحًا أن هذه الخطوة المزعومة أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً.

 

وشدد على أنه لا بد من حشد كل الجهود الوطنية لمواجهة هذه التصرفات واستخدام كل الوسائل والأساليب حتى تكون النتائج إيجابية وذات نفع.

 

 الصورة غير متاحة

د. رفيق حبيب

وأشار د. رفيق حبيب المفكر القبطي إلى أن معركة المسجد الأقصى ذات أبعاد كثيرة، موضحًا أنها رمز لكل المعارك الدائرة حول القدس، على اعتبار أن معركة القدس هي رمز المعركة للكيان الصهيوني والعرب.

 

وأوضح أن المعركة على المسجد الأقصى هي معركة حول الإرادة، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للهجوم على الأقصى أو استمرار الحفريات الموجودة هو تحقيق نصر معنوي للكيان الصهيوني ومحاولة كسر انتصارات المقاومة وتحقيق أي نجاحٍ للأسطورة الصهيونية حول هيكل سليمان.

 

وشدد على أن ضرب المسجد هو ضرب للمقاومة الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية؛ مما يستدعي الحفاظ على المسجد كرمزٍ لصمود الأمة والمقاومة، ويجعل بقاءه والحفاظ عليه جزءًا من حماية بقاء الأمة وقدرتها على المقاومة والجهاد.