وصلت سفينتا "كسر الحصار" اللتان تقلان متضامنين دوليين من 16 دولة إلى شاطئ قطاع غزة المحاصر؛ وذلك بالرغم من تهديد سلطات الاحتلال الصهيوني باستهداف السفينتين، والتي قرَّرت التراجع عن اعتراضهما في عرض البحر.

 

ولوحظ وجود شعبي كبير على شاطئ غزة لاستقبال المتضامنين الذين تمكَّنوا من تنفيذ أول خرق بحري للحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، والذي دخل عامه الثالث على التوالي، والذي قتل حتى الآن ما يزيد عن مائتين وأربعين مريضًا فلسطينيًّا بسبب إغلاق المعابر ونفاد الأدوية.

 

وكانت رحلة السفينتين القادمتين من قبرص إلى غزة قد تعرَّضتا لعددٍ من المتاعب؛ منها تعطُّل أجهزة الملاحة والإنترنت، كما انقطعت الحرارة من أجهزة هواتف الحقوقيين الذين أبحروا باتجاه القطاع في محاولةٍ لكسر الحصار الصهيوني.

 

وأبحرت السفينتان أمس من قبرص باتجاه غزة وعلى متنَيهما أكثر من 40 ناشطًا في مجال حقوق الإنسان في رحلةٍ بدأ الإعداد لها منذ عامين، في محاولةٍ لكسر الحصار المفروض على القطاع.

 

وسبق لسلطات الاحتلال الصهيوني أن حذَّرت السفينتين من الاقتراب من المياه الإقليمية لقطاع غزة، وقالت إنها ستمنعهما من دخول هذه المياه، ووصفت حكومة الاحتلال تحرُّك الناشطين الحقوقيين بأنه استفزازي يدعم نظام جماعة الإرهابية، في إشارةٍ إلى حركة حماس.
وتحمل السفينة الأولى شعار "غزة حرة"، مقتبَسًا من اسم مؤسسة "حركة غزة الحرة" إحدى المعدِّين للرحلة، في حين رفعت السفينة الثانية شعار "يو إس ليبرتي" تيمنًا بالسفينة الأمريكية التي قصفتها القوات الصهيونية عام 1967م.

 

وقال إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني إنه يتابع باهتمام حركة التضامن الدولية من خلال سفينتَي كسر الحصار المتوجِّهتين إلى قطاع غزة، معربًا عن تقديره وتقدير الشعب الفلسطيني هذه "الخطوة الإنسانية الجريئة".

 

 الصورة غير متاحة

إسماعيل هنية

وأوضح في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) أن هذه خطوة تؤكد أن الشعب الفلسطيني ليس وحده في معركته، مطالبًا العرب بأن يتحرَّكوا حركةً جريئةً وسريعةً على وقع خطوة كسر الحصار لكسر الحصار برًّا.

 

ووجَّه هنية الدعوة إلى عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية وإلى مصر لكسر الحصار وفتح باب معبر رفح، خاصةً أن العالم الإسلامي على أعتاب شهر رمضان.

 

ووصف كسر سفينتي التضامن الدولي للحصار بأنه مسمارٌ في نعش هذا الحصار الذي واجهه الشعب الفلسطيني بصبر وبطولة.

 

وأكد هنية أن سبب نجاح هؤلاء النشطاء عن غيرهم هو تحليهم بالإرادة القوية والتصميم العالي ليصلوا إلى الشعب الفلسطيني المحاصَر، فضلاً عن صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على فرض متغيرات جديدة على أرض واقع مَن حاصروه.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الضغط الإعلامي والسياسي والمطالبة الدولية المتواصلة بحماية السفينتين، فضلاً عن إصرار وصمود الشعب الفلسطيني على تفكيك حصاره، أجبروا الكيان الصهيوني على تغيير موقفه والموافقة.