أكد محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن أي حوارٍ فلسطيني- فلسطيني مؤجل، بسبب الفيتو الذي تضعه الإدارة الأمريكية الحالية على هذا الحوار، مشددًا على أن مصرَ والأردن لن يُقدما على أية خطوةٍ لإطلاق هذا الحوار قبل الانتخابات الأمريكية.

 

ونفى نزال أن تكون القاهرة قد وجَّهت دعوةً إلى حوار فلسطيني- فلسطيني، موضحًا أنها فقط بعثت بورقةٍ تتضمن مجموعة تساؤلات لمعرفة آراء الفصائل الفلسطينية في الآلية التي يمكن من خلالها معالجة الانقسام الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن مصر تنتظر الآن ردود أفعال الفصائل الفلسطينية التي على أساسها ستقرر إذا ما كانت ستمضي في إطلاق الحوار الوطني الفلسطيني أم لا.

 

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن ما يجري في هذا الصدد يأتي في سياق تقطيع الوقت؛ لأن أية خطوةٍ ستقوم بها مصر لن تكون قبل الانتخابات الأمريكية، على حدِّ تعبيره.

 

وقال في حوارٍ أجرته معه صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية: "هناك إشغال للساحة الفلسطينية في موضوع الحوار، لكن لم تُتخذ حتى الآن خطواتٍ حقيقية وجادة للبدء فيه، مشددًا على أن الأجواء غير مواتية للحوار الفلسطيني- الفلسطيني.

 

وأوضح أن الأطراف التي تريد إطلاق الحوار تنتظر نتائج الانتخابات الأمريكية؛ لأنه في ظل الإدارة الحالية هناك فيتو لا يمكن لهذه الأطراف أن تتجاوزه بحسب تصريحاته؛ لذا فالمطروح انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية، وما إذا كان باراك أوباما (المرشح الديمقراطي) يستطيع أن يهزم جون ماكين (المرشح الجمهوري)، وعندئذٍ يمكن التعويل على إدارة ديمقراطية في إطلاق حوار وطني فلسطيني.

 

وحول وجود نية لدى الأردن بعد تقاربه مع "حماس" للقيام بتقريب وجهات النظر بين حماس من جهة وحركة فتح والسلطة الفلسطينية من جهةٍ أخرى، قال نزال: "هناك إدراك أردني لصعوبة حوار فلسطيني- فلسطيني في ظل الفيتو الأمريكي، ولهذا لم يطرح على جدول أعمال اللقاءات (بين حماس والأردن) دور أردني في هذه العملية، وإن كنا نرحب بأي دورٍ أردني أو غيره لإجراء التقارب بيننا وبين حركة فتح.

 

وأكد أن حماس تُدرك جيدًا أن الأطراف الإقليمية والعربية ستصطدم بالجدار الأمريكي في تحركاتها، وبالتالي فهي لا تحاول التورط في أية عملية مصالحة فلسطينية فلسطينية، ما لم يكن هناك ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية على وجهِ التحديد.

 

ونفى القيادي البارز في الحركة أن ينعكس تحسن علاقات الحركة مع الأردن سلبًا على علاقتها بدول أخرى كمصر، بقوله: التقارب في العلاقات مع مصر والأردن لا ينبغي أن يكون على حساب أية دولةٍ أخرى، لا سيما مصر.

 

وأضاف أن حماس لا تُقيم علاقاتٍ مع طرفٍ على حساب الأطراف الأخرى، بل تسعى لعملية توازنٍ في العلاقات بين الأطراف العربية والإسلامية، وأوضح أن الحركة أصلاً ضد سياسة المحاور، والانحياز لطرف دون آخر، ونطالب دومًا بأن يكون هناك توازن في العلاقات سواء معنا أو مع حركة فتح، أو الرئاسة الفلسطينية.

 

ونفى المزاعم التي أشارت عن بحث الحركة عن بديلٍ للوساطة المصرية مع الكيان الصهيوني في قضية الجندي الصهيوني الأسير، جلعاد شاليط، قائلاً: إن "الوسيط هو الوسيط المصري"، لكنه نوه بوجود "أطراف اتصلت بحماس وطلبت أن تتدخل"، موضحًا أن حماس لن تقف في طريقٍ أي طرفٍ يريد أن يمارس جهودًا للمساعدة في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن حماس لا تبحث عن وسيط جديد غير الوسيط المصري.